نظام العزابة عند الإباضية الوهبية في جربة
الجزء ١ · صفحة ٩٢فاجتهد في طلب العلم وحصل خاصة علم اصول الدين، ثم اضطرته الحالة السياسية عند ثورة ابى خزر (1) ان يرجع الى جربة ليستعد لخوض المعركة الا انه بلغه خبر الهزيمة وهو في طريقه اليها، فاثرت في نفسه وكر راجعا الى جربة عله يشارك والده في نشاطه العلمي
نشاط فصيل بجربة
سنذكر بعض مواقفه التي تبين قيمة هذا النشاط: ان اول عمل افتتح به حياته العلمية هو اتمام بناء الجامع الكبير الذي اسسه والده في النصف الاول من القرن الرابع هـ: العاشر م (2)
ثم تولى التدريس فيه مستعينا بعدد من علماء الجزيرة من بينهم ابو محمد کاموس، والشيخ ابو عمرو النميلى والشيخ ابو صالح اليهراسني والتحق التلاميذ بالجامع الكبير من عدة مواطن لما بلغهم مما فيه من احسان اذ يروى عن فصيل نفسه انه كان يصرف الدنانير بالدراهم ويجعلها في القراطيس ويضعها سرا في اوعية التلاميذ (3)
كما كان يحض القوم. الانفاق على التلاميذ بضرب كثير من الامثلة الملموسة نذكر من بينها قوله: «منزلة التلاميذ كشجرة الخروب لا ينبت حولها نبات
ومن اهم تلاميذه الاولين
ابو عبد الله محمد بن بكر مؤسس نظام العزابة ابو محمد ويسلان ابن صالح اليهراسني (1)
وهكذا ازدهر النشاط فى الجامع الكبير احسن ازدهار واقبلت الوفود العلمية الى جربة لتنسج
على منوالها
الوفود التي زارت جربة زمن فصيل:
والى جانب اقبال التلاميذ فقد اقبل الاباضية افرادا وجماعات من شتى الجهات ليتثبتوا فى بعض المسائل العلمية فهذا رجل من مزاتة يكثر التردد على جربة الى ان قال فيه فصيل: نعم الرجل ابو توزين زيارته، وحوائجه حوائج (2) وهذا وفد يقبل من وارجلان يراسه عمران بن زيرى يستقبله فصيل بعد صلاة الظهر، ويظهر له المودة والاكرام (3)
(1) و (2) كتاب السيرة ج 1 ص 159 - الطبقات ج 1 ص 129 (3) سير الوسياني ص 7 - الطبقات ج 1 ص 154 154 - سير الشماخي
ص
371
- 178 -
(1) انظر ترجمته ص (2) كتاب السيرة ج 2 ص
188
57
25
2 ص
(3) كتاب السيرة ج 2
-- 179 -