ثورة النساء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١وقوع نظر الرجل عليها. ويعلق والدها في عنقها، ليحفظها من العين الحسودة، تعويذة هي عبارة عن غلاف جلدي أو معدني ثمين يحتوي على بعض قطع من الورق كتبت عليها عبارات دينية أو تضرعات للقدرة الالهية. أما
في إيران والافغان فتعمل الفتيات اللواتي بلغن العاشرة أو الثانية عشرة من عمرهن في معامل الحياكة. ويتمكن بعد تمرين يدوم بضعة أسابيع من العمل بمهارة ملحوظة. وقد تسنى لي ان أرى بنفسي كيفية حياكة السجاد الثمين التي تتم بيد عاملة يجني التجار على حسابها أرباحاً فاحشة! تجلس الفتيات أمام النول في صفوف متتابعة يتألف كل منها من عشرة أفراد ويبدأن بعقد
الخيوط بحركات سريعة لا تكل منها أصابعهن الصغيرة. وتبدأ الفتاة المسلمة بوضع الحجاب على وجهها لدى بلوغها سن المراهقة. وقد تضعه قبل ذلك في سن العاشرة مثلا كما يحدث في بعض البلدان. وتضطر بعد ذلك للمحافظة عليه طوال عمرها فلا تخرج أبداً سافرة الوجه بالرغم من أنها تكون حتى هذه السن بدون أي غطاء تلعب مع الصبية الصغار وتجلس مع الرجال أثناء الأكل بحضور ضيوف غرباء. وتختلف طريقة وضع الحجاب من بلد لآخر، فالمغربيات والتونسيات يلبسن لثاماً يمتد بين الصدغين ويبقي فسحة ضيقة مكشوفة أمام العينين اللتين تعمد المرأة إلى تكحيلهما جيداً وتستخدمها بمهارة في الاغراء. أما الجزائريات فيحز من لحافهن الابيض بصورة لا تبقي سوى فسحة مكشوفة أمام عين واحدة.
•
وعلى العكس، تغطي المصرية وجهها ببرقع شفاف يتدلى بأناقة من الرأس ويشبه إلى حد كبير البرقع المغربي. أما في الافغان والهند والباكستان فتغطي النساء رؤوسهن بحجاب كثيف متعدد الطبقات يتدلى كالجرس الاسود من قمة الرأس إلى أخمص القدمين ولا يمكن للعين اختراقه بحال من الاحوال وتخسر الفتاة المراهقة بإخفائها وجهها القليل من الحرية الذي كانت تتمتع به. وتلحق بأخواتها الأكبر منها وبعماتها وخالاتها ووالدتها اللواتي سبقنها إلى الحرم الابدي حيث تبقى مخبأة حتى يختار لها ذووها زوجاً صالحاً» فتنتقل من حرم والدها إلى حرم زوجها حيث يطرأ تطور جديد إذ يحق لها أن تقضي ليلة مع زوجها كلما جاء دورها وتنجب له أطفالاً يستحسن أن يكونوا من الذكور …
الزواج، الحرم، الطلاق
أن
إن ما يلفت النظر في الطريقة التي يتم بها الزواج بالشرق هو تجاهل ما يمكن تسميته بالحب أو العطف. وإذا حدث أن دب الغرام في قلبي الزوجين بعد زواجها يكون ذلك صدفة بندر تقع. وعندما يعرب الشاب لوالديه عن رغبته في الزواج فإنها يهتمان بكافة الشؤون ومن ضمنها اختيار الزوجة المناسبة ويحتفظان
له بحق الكشف عن وجه زوجته ورؤيتها الى لحظة يصعب بعدها التراجع إذا ما أصيب بخيبة أمل! ويبحث الاهل عن العروس الصالحة، ولدى عثورهم عليها يطلبون يدها من ذويها، فإذا
41
40