ثورة النساء في الإسلام أتيليو غاوديو

ثورة النساء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٢

قبل هؤلاء، عقد الطرفان اتفاقية تناقش بنودها بمعزل عن الخطيبين المعنيين. ولا يلتقي العروسان إلا في ليلة الزفاف عند إتمام الزواج الرسمي. ويدعى إلى العرس عدد من المدعوين يتناسب عدده

والطبقة التي تنتمي اليها العائلتان. وقد تدوم الاحتفالات عدة للتقاليد المرعية فيرقص الناس ويغنون ويطربون.

أيام وفقاً

ونتم للرجل، بدفعه المهر، السيطرة التامة على المرأة فيحق له حينئذ أن يرضي رغباته الجنسية وأن يتصرف بامرأته بحرية تامة كما لو كانت سلعة تباع وتشرى. ويبرر تقليدان معروفان هذا المفهوم للزواج بوضوح. وخلاصة الاول أنه عندما تقصد امرأة من رجلين فهي من نصيب الاول تماماً كما يقصد شيء من قبل شاريين فيباع للشاري الاول.!. وخلاصة الثاني أنه يحرم شراء شيء هو موضع خلاف، وبالتالي فإنه ليس من حق المرء ان يطلب يد امرأة سبق لآخر أن طلبها ولم يتخل بعد عن طلبه لمصلحة الثاني.

و مهما يكن من أمر فإن جميع كبار المشترعين متفقون على إبقاء عقد الزواج في النطاق التقليدي بحيث لا يعدو كونه من هذه الناحية نقلا للملكية. ويخط قاضي المذهب المالكي في سجل الزواج عبارة في منتهى اللباقة والظرف فيقول مثلا: حضر إلى مقر القاضي رجلان وقد تخلى الأول عن ملكية ابنته الثاني. . أما ثمن التخلي فيشكل البائنة التي تحدد قيمتها بعد أخذ

ورة بين الجانبين. وإذا لم يتم الدفع حسب الشروط المتفق عليها فبإمكان الزوجة أن تتمنع على زوجها. ويقول المشترع المغربي في هذا الشأن ما مغزاه أن من حق الزوجة أن ترفض الخضوع الرغبات زوجها إذا لم تحصل هي أو أهلها على البائنة، إذ أن لكل بائع الحق في أن يرفض تسليم بضاعته ما لم يتسلم ثمنها! ويجب أن نوضح على كل حال أن البائنة تدفع حسب العرف المتبع في كل منطقة سواء إلى الاهل، وهذا هو الحل الغالب والمعقول، أو مناصفة بين الزوجة والاهل، أو تدفع بكاملها للزوجة، وهذا نادر الوقوع على اعتبار أنه يشكل ضمانة للزوجة في حال طلاقها من زوجها. وترمز عادة عرض الحرقة الملوثة في حفلة الزفاف على أن الزواج قد تم فعلا ابتداء من تلك اللحظة وان الاتفاقية المعقودة. قد دخلت في حيز التنفيذ وأن المرأة انتقلت من عصمة أبيها إلى عصمة زوجها. والنصوص التقليدية واضحة في هذا الشأن وقد جاء فيها ما مؤداه أن على الرجل إتمام واجباته الجنسية نحو امرأته بدون تردد أو مراوغة وأن بوسع المرأة أن تطلب ذلك بإصرار، كما جاء فيها ما معناه أن الرجل يستطيع نكاح زوجته وإمائه على هواه وحين يشاء. وتشدد القواعد الدينية بصورة خاصة على وجوب اغتسال الزوجين بعد كل نكاح. ولا يحق للمرأة بتاتاً أن تتمنع عن الحمل وتتجنبه. ويشكل الاجهاض جنحة يلاحق عليها أصحابها، وهذا يدل على ما للانجاب من أهمية في المجتمع الاسلامي .. ويمنع الرجل من القيام بالعمل الجنسي إبان فترة العادة الشهرية

43

42