ثورة النساء في الإسلام أتيليو غاوديو

ثورة النساء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وتعتبر المرأة دنسة من جميع الوجهات أثناء هذه الفترة ولا يحق لها ممارسة واجباتها الدينية إلا بعد أن تغتسل بكاملها بعد انتهاء وقت عادتها. وإذا وجدت في مكان ليس فيه ماء، كما هي الحال في المناطق الصحراوية، فإن التقليد يسمح لها بالتطهر بصورة رمزية بفرك جسمها وأطرافها بالحصى أو الرمال. وهذا يسري أيضاً على الرجل الذي يستطيع القيام بهذا العمل بدلاً من الوضوء في الحالات القاهرة.

عادلة

ولم تتجاهل التقاليد ناحية سلوك الرجل الذي له أكثر من زوجة نحو زوجاته العديدات. فهي تؤمن حق النساء في الحصول على حقوقهن الزوجية وتقضي بأن يقتسم الزوج لياليه بصورة مع نسائه وإمائه فيستقبلهن في سريره الواحدة بعد الاخرى. وليس بوسعه أن يفرض على اثنتين منهن «العمل» في نفس الليلة ولو كانت إحداهن زوجة شرعية والاخرى ملك اليمين. ولا يستطيع كذلك هضم حق نسائه عندما يأتي دورهن حتى ولو لم تكن له رغبة في العمل الجنسي

غير أن هنالك استثناء عندما يتخذ الرجل زوجة جديدة. فإذا كانت عذراء يحق له أن يقضي معها سبعة أيام بلياليها، أما إذا كانت مطلقة أو أرملة فلا تتعدى المدة المسموح بها الثلاثة أيام.

و في غالب الاحيان تكون حياة النساء في الحرم، وهو جناح مشترك تعيش فيه الزوجات والاماء وتعطف كل واحدة منهن

على ضراتها بالرغم من كونهن يقتسمن نفس غرف النوم ووجبات الطعام وأنواع التسلية والزوج الواحد، وليس لأي منهن حياة

شخصة خاصة

ومن هذه الناحية فان حياة نساء الطبقة البورجوزية الميسورة أفضل من حياة عامة الشعب، إذ تتمتع كل واحدة بغرفة خاصة ولو كانت مفصولة أحياناً عن غرفة جارتها بستار بسيط أو قاطع حديدي. . أما إذا كان الزوج يملك قصراً أو بيتاً فسيحاً فان لكل واحدة منهن جناحاً خاصاً تعيش فيه. ويمنع الاسلام النسوة أن ينزعن ملابسهن بحضور بعضهن وأن يرقدون سوية، وهذا لا يتحقق إلا في الوضعين الأخيرين. وتسمح التقاليد

للزوج بمعاقبة نسائه وإمائه عندما يعصين أمراً من أوامره. وتنصح التقاليد بضرب النساء ومعاقبتهن حتى يتين عن الهفوة التي ارتكبتها. وتسمح للرجل بالاحتفاظ بعدد من الخليلات إلى جانب زوجاته الشرعيات وهذا ما يمكنه من التخلص من مسؤوليات الارتباط الشرعي والتمتع بالنساء دون مقابل. ويمكن للرجل أن يفسخ زواجه الشرعي بطريقة سهلة للغاية إذ يكفيه أن يتفوه أمام اثنين من الشهود بعبارة: «أنت طالق ثلاث مرات فتدرك امرأته أن عليها أن تأخذ متاعها وترحل إلى منزل ذويها. وتنصح تعاليم القرآن الرجل بالتفكير مدة أربعة شهور قبل أن يقرر الانفصال نهائياً عن زوجته. ومن المؤسف القول أن الرجل يستغل مرونة هذه الوصية الحكيمة لصالحه الشخصي فيدعي متى شاء أنه قد فكر مدة

45

44