ثورة النساء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٤أربعة أشهر في أمر الطلاق واستقر عليه. والمرأة المتزوجة معرض
في كل لحظة لأن ترى نفسها خارج العش الزوجي. ولكن مما يلطف مصيبة طلاقها كونها تشعر لأول مرة ببعض الحرية يتيحها لها هذا الطلاق. فاذا حدث وتزوجت مرة أخرى تكون قد اختارت زوجها في الواقع بنفسها لأنها لم تعد تحت سيطرة أبيها الكاملة. وبوسعها أن تقيم إذا أرادت في حرم أخيها أو عمها بدل منزل أبيها. وهذا هو سبب تحبيذ الطلاق في بعض البلدان العربية. وتعمد المرأة أحياناً إلى إطالة مدة طلاقها هذه برغم استطاعتها الزواج مرة أخرى بعد تكرار عادتها الشهرية ثلاث مرات متتالية.
وإذا طلق الزوج امرأته وكان لها طفل لم يتجاوز الثانية فمن حقها أن تحتفظ به حتى سن الفطام على أن يتحمل زوجها نفقة إعالتها وإياه.
أما مصير أولاد المطلقين الذي يشكل معضلة دقيقة ومعقدة في مجتمعنا لا ترضي حلولها أياً من الاطراف المعنية، فهو مبسط للغاية في المجتمع الاسلامي. فان الوالد يعترف بجميع أولاده أكانوا من أمة أو من زوجة شرعية وبغض النظر عما تكون عليه علاقته بوالدتهم، فيبقيهم في منزله ويربيهم دون تمييز بين الاولاد الشرعيين وغير الشرعيين. ولا يحق للزوجة تربية أولادها بنفسها سواء أكانت مطلقة أم لا. وفي حالة حمل امرأة زانية أو زواج أرملة من رجل آخر وهي حبلى يدعى الطفل باسم والده الحقيقي
ولا تملك المرأة الشرقية زمام أي مبادرة في حياتها اليومية ولو كانت شراء حاجة ما فالزوج هو الذي يقوم بكافة الاعمال وهذا ينطبق خاصة على المدن حيث تقضي المرأة أيامها بصورة رتيبة مقتصرة عملها على الاهتمام بشؤون منزلية ليست بذات بال كما تعتني بالاولاد وتقتل وقتها في الثرثرة مع جاراتها من النافذة. وهي تجهل الخياطة والتطريز والحياكة وتكتفي بنسج بعض الأغطية الدافعة للاستعمال العائلي فقط، بنقيض ما تقوم به المرأة البدوية أو الريفية من أعمال جمة تشكل حجر الزاوية في إنتاج
المحافظ
هي
الصناعات الصغيرة وعماد النشاط الاقتصادي المحلي. والحرية الوحيدة التي تتمتع بها المرأة في المجتمع الاسلامي تبادل الزيارات مع صديقاتها وأخواتها في منازلهن الخاصة. أما بشأن الحماة فيحق للزوج أن يحدد زياراتها أو أن يمنعها نهائياً إذا رأى أن حماته تفسد انسجام العلاقات العائلية وتعكر صفوها بنصائحها واقتراحاتها!
الرق
إن كثيراً من النساء اللواتي يعشن في الحرم يعتبران إماء أسيادهن". وفي الواقع أنهن لم يعدن كذلك إلا اسمياً وأصبحت
معاملتهن لا تختلف كثيراً عن معاملة الزوجات الشرعيات ويرجع تاريخ الرق" إلى جذور بعيدة تمتد إلى ما قبل ظهور الاسلام. وبعد ظهور الدين الجديد كان الأسرى الوثنيون أو الكفرة الذين يرفضون اعتناق الاسلام يعاملون كأرقاء وكذلك
47
46