ثورة النساء في الإسلام أتيليو غاوديو

ثورة النساء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الشعبية وخاصة الطبقات الفقيرة استهدفت إقناع الاهلين بإرسال فتياتهم إلى دور العلم ومراكز التعليم المهني، كما استهدفت نشر قواعد التربية المدنية والسياسية ومفاهيم المسؤولية والتضامن الاجتماعي من جهة ثانية.

وقد أنشأت هذه الرابطة التي لا تعرف الكلل تعاونيات زراعية لتأمين العاطلين عن العمل واللاجئين، فأرست بذلك قواعد النظام التعاوني الوحيد من نوعه في جميع البلاد الشرقية. وهذا البلد هو الوحيد الذي تأخذ فيه المرأة زمام المبادرة في حقل التربية المدنية باسم الجمهورية!

وبوسع الباكستانيات الانتساب إلى جميع المناصب الهامة دون استثناء ولم تحرم عليهن أية مهنة كانت وتغلغل منهن جيش لجب تمكن في بضع سنوات من احتلال مناصب كانت فيما مضي وقفاً على الجنس الخشن دون ان يلقين أية مقاومة او معاكسة

لاختيار هن"، وقد بلغ بهن الامر الى حد اكتساح الجيش … وترتدي الشابة المتطوعة في البحرية العسكرية القبعة والبزة البيضاء والطوق الأزرق وتقوم بمهمتها الدقيقة كمساعدة في منتهى الجد والنشاط. وقد جد كذلك فتيات في الجيش البري. والجوي يعملن كطبيبات وممرضات. وقد شاهدت بنفسي فتيات في ربيع العمر يسرن في استعراض عسكري في يوم الاستقلال مرتديات البزة الرسمية ومقسمات إلى ثلاثة جحافل أي ما يعادل 2400 فتاة. وكانت بينهن الممرضات والمنجدات وفرقة الدفاع المدني وأخيراً فرقة «الاطفائيات» الجميلات اللواتي كن يسرن

كالمحاربين القدماء بخوذهن الفولاذية وعيونهن تلمع ببريق يشيع الأمل والطمأنينة لأنهن مؤمنات على الأقل بمثل أعلى يعملن في سبيله!

وقد لاحظت، بعد ما تسنى لي زيارة هذا البلد الجديد عدة مرات، ان المثالية في أروع مظاهرها وأكملها هي الينبوع الذي تستمد منه الشبيبة قوتها ونشاطها. وقد خطر لي أثناء تحدثي إلى بعض طالبات كلية الطب في لاهور أن أسأل أجملهن وأنشطهن على ما ظهر لي، عن كيفية قضاء أوقات فراغها، فأجابتني ببساطة: «إني أقرأ في أوقات فراغي كتب التاريخ التي تثير إعجابي وأرافق فرقة الخدمات الاجتماعية مرة كل أسبوع في جولتها في القرى لتوزيع الاغذية على المحتاجين». لم تكن هذه الفتاة تتجاوز السابعة عشرة من عمرها ولم تكن والدتها تحسن القراءة والكتابة لأن ظروف عصرها منعتها من ذلك. أما هي فشاء حسن طالعها ان تدرس الطب وان تنهل ما شاءت من ينابيع العلم والمعرفة. إن ما يهم جميع نساء الباكستان هو رفع شأن بلادهن

وتطوير حياة الشعب من النواحي الخلقية والفكرية والمادية

والمحافظة على التراث الحضاري الناتج عن أمجاد الماضي البعيد

وتدين لهن البلاد بما يمكن تسميته: نهضة الفن الباكستاني. فقد أنشأت رئيسة رابطة نساء الباكستان وهي البيجوم لياقت علي خان مركزاً صناعياً وفنياً بالقرب من كراتشي وزودته بكل ما يحتاج إليه واستقدمت للعمل فيه العديد من الصاغة والرسامين

Yo

VE