ثورة النساء في الإسلام أتيليو غاوديو

ثورة النساء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٩

•

مع

كافة

والنحاتين وأعطت لكل واحد منهم مشغلاً خاصاً الادوات اللازمة للعمل وضمنت لهم أسباب العيش الكريم وطلبت منهم في المقابل ان يعملوا على خلق صناعة فنية مميزة للفن الباكستاني. وبدأ الرجال والنساء في العمل الجدي المتواصل وأخرجت أناملهم وأقلامهم وأدواتهم بعد انقضاء سنتين من العمل مجموعة غنية من الاشياء المنحوتة والسيراميك والكؤوس وصناديق الخشب المصقولة والمنقوشة وأبدعت المرأة من ناحيتها في فن التصوير الزيتي فبرزت في السنوات القليلة الماضية باقة من الفنانات الرسامات كلهن في مقتبل العمر طبقت شهرتهن كافة أرجاء الوطن وامتدت إلى الخارج. ويرتاد مدرسة الفنون الجميلة عدد من الطالبات يفوق عدد الطلاب ومما يجتذب فتيات البنجاب ويؤثر في فنهن عظمة الهندسة المغولية المعمارية القديمة وروعة أشكالها ورونقها الأخاذ. والواقع ان معظم الفنانات الحديثات يأتين من منطقة البنجاب التي تحوي أثمن كنوز الحضارة المغولية. وإذا كان تأثير عظماء الماضي كبيراً على فنانات الباكستان في بدء ممارستهن الفن فهن لا يلبثن بعد ثبات شخصيتهن من تقبل تأثيرات فن التصوير الحديث أو الغربي. فيحاولن الجمع بين المميزات الشرقية من ناحية ومميزات الفن الحديث من ناحية أخرى في سبيل خلق مدرسة جديدة خاصة بهن لا تتمسك بالفن القديم ولا تعتمد الفن الحديث. وتحمل لوحاتهن دليل نجاحهن في الطريق الذي رسمنه لأنفسهن. وتؤلف بعض اولئك الفنانات ندوات تلتف حول البارزات منهن مؤملات

بذلك تشجيع الفن وزيادة هواته. ويتميز إنتاجهن بطابعه الغنائي وتعبيره عن حب الحياة والطبيعة والعيش الطليق، كما تبدو عليه آثار رومانطيقية ناجمة عن استعمال الألوان البارزة. وطبيعي ان تشغلهن العاطفة التي هي وليدة الأشياء المحسوسة عن الاهتمام بالتصوير المبهم الخيالي او السريالي. وتتمتع السيدة أمست رحيم بأوفر نصيب من النجاح بين زميلاتها الفنانات لمحافظتها على مثالها الشرقي والاحتفاظ إلى جانب ذلك بالمركز الاول في المحاولات الفنية الجريئة وهي تريد إعطاء الفن الباكستاني دفعة جديدة إلى الأمام تحرره من التأثير الشرقي والغربي على السواء وتضفي عليه طابعاً خاصاً وينجلي هذا التوثب التلقائي الهائل في روح المرأة الباكستانية الذي يريد ان يتولى بنفسه شق طريق الازدهار والمجد الوطني بأروع مظاهره على الصعيد السياسي الوعر المسلك والخطر المنفرجات. وقد أثارت الباكستان الدهشة بين كافة البلدان

به

الشرقية للدور المتزايد الذي تلعبه المرأة في الحياة السياسية وتبرز في هذا الميدان امرأة غذت رابطة نساء الباكستان بمختلف الوسائل وأعطت حركة تحرر المرأة مسلكها الثوري الاجتماعي. واسم هذه المرأة منتشر في جميع أنحاء البلاد ويراه المرء في عناوين الصحف والمجلات النسائية ومنظمات العمل ولجان التدريس وخاصة في دواوين وزارة الخارجية والمحافل الدبلوماسية وليست صاحبته سوى البيجوم لياقت علي خان. إنها رمز تحرر المرأة وارتو هي سيدة نشيطة اتخذت منها مواطناتها مثالاً حياً

يحمل

77

76