ثورة النساء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٩المنتسبات إلى الحزب الديموقراطي وأساتذة الجامعات وبطلات. الرياضة «كصبيحة كوكسي المظلية الشهيرة، ومجموعة النساء المثقفات اللواتي يمثلن تركيا بكل جدارة في المؤتمرات العالمية ويثبتن أن هنالك نسوة عرفن كيف يستفدن إلى حد بعيد من جميع الاصلاحات الاجتماعية التي وضعت من أجلهن … إن جميع هؤلاء قمن بواجبهن خير قيام. والمثال الأكثر وضوحاً في ذلك هو مثال نازلي طلابيار المرأة التي ولدت في ظل النظام القديم و تلقت دروسها في معهد استنبول الأميركي. هي صحفية انتمت أولى سنين الثورة إلى الحزب الديموقراطي الذي خلف الحزب الجمهوري القديم في إدارة شؤون البلاد.
في
وفي سنة 1950 وفي سن السابعة والثلاثين انتخبت نازلي طلابيار نائبة عن اسطنبول في الجمعية الوطنية. ومقدرة هذه المرأة السياسية وثقافتها الواسعة ساعدتاها في أن تنتخب على التوالي عضواً في هيئة إدارة الجمعية الوطنية وعضواً في لجنة الشؤون الخارجية كما أسندت إليها سكرتارية الهيئة البرلمانية الانكليزية - التركية. كما رفعتها شعبيتها إلى مركز رئيسة جمعية النساء التركيات وإلى عضوية اللجنة التنفيذية التركية لمؤسسة الشباب العالمية، وأخيراً أوفدت سنتين إلى ستراسبورغ عضوة الجمعية الاستشارية للمجلس الأوروبي فنازلي هي البرهان الحي الواضح على أن كمال أتاتورك قد نجح في تغيير أشياء كثيرة. والمرأة التركية بتغييرها لأوضاعها أبدلت ترتيب بيتها وتنظيمه
في
96
وقد استعيض عن بذخ وزخرف الاواني الشرقية كالسجاد والستائر الدمشقية والحرائر والأرائك والأواني النحاسية بمفروشات أسهل استعمالاً وأقل زخرفاً. فالمفروشات والاواني المنزلية الحديثة قد دخلت في حياة المرأة التركية. غير أن تجهيزات البيوت التركية غالباً ما تخلو من الوضوح تاركة مجالاً للتساؤل في سلامة ذوق ربات المنازل. فالمرأة والمنزل في تركيا متآلفان الى حد أن المنزل التركي يبرز وجهاً جديداً من وجوه تركيا الجديدة.
•
وفي سنوات ثورية قليلة أعاد كمال أتاتورك الحرية للعبيد إذ ان تركيا الباب العالي كانت لفترة غير وجيزة بعد حرب 1918 ما تزال تتعاطى تجارة الرقيق على صورة واسعة النطاق جداً فالرق كما كان متبعاً من قبل الباب العالي قبل الثورة كان مناقضاً تماماً للشرائع الاسلامية اذ ان هذه لا تسمح إلا باسترقاق غير المسلمين الذين يقعون أسرى في حروب الجهاد. غير ان أكثر العبيد في تركيا كانوا من الشركس المسلمين وكان الباب العالي لعشر سنين قبل الثورة قد حظر تجارة العبيد في القسطنطينية إرضاء للرأي العام الاوروبي. غير أن الرق كان ضروريا للحفاظ على الدولة العثمانية. لهذا السبب كانت نتائج حظر الرقيق رسمياً جد مؤلمة. فلكون الحاجة إلى الرقيق باقية على ما هي عليه كان التجار يضطرون إلى اللجوء إلى شتى وسائل تهريب فينقلون آلاف الاطفال والنساء في مراكب بدائية وفي فصل الشتاء خاصة عبر هياج البحر الاسود. وغني عن البيان ان
97
(م 7)