ثورة النساء في الإسلام أتيليو غاوديو

ثورة النساء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥١

تضاعفها مراراً بعد ان يشب العبيد كانت هذه التجارة المثمرة تؤمن لزوجات كبار الموظفين دخلا شخصياً كبيراً. كما كان هؤلاء السيدات يربين وصيفات جميلات كان الرجال الاتراك يختارون من بينهن زوجات لهم .. إذ ان الصبية الرقيقة التي تتقن العادات الطيبة ومعرفة المراسيم العثمانية كانت أرخص ثمناً من مثيلتها الحرة لأن الزواج من هذه. الأخيرة كان يفرض تقديم الكثير من الهدايا الثمينة وتعمير الكثير من الولائم الضخمة. فكثير من الآباء الذين لم يكن بمقدورهم ان يقوموا بتكاليف خطبة وزواج أبنائهم من حرات كانوا يشترون لهم صبية رقيقة من عند سيدات المجتمع العالي ومن نتائج هذه الطريقة ان تلك الصبية المشتراة والتي هي بدون أهل ولا أقارب ولا سند قانوني ولا أي مركز اجتماعي، كانت تصبح طيعة قانعة همها الوحيد إرضاء زوجها او بالأحرى سيدها، متخلية في سبيل ذلك عن كل حاجاتها ورغائبها.

وفي حال إنجاب الرقيقة أطفالاً كان يحظر على سيدها بيعها. فهي قد اكتسبت بالولادة حق البقاء في بيتها وتربية طفلها. كما انها تصبح فوراً حرة في حال وفاة زوجها. وغالباً ما كان ابو الولد يحرر ام الولد ويتزوجها شرعياً. فكانت بذلك تصبح ذات مركز اجتماعي وذات حقوق وميزات كسائر الامهات العثمانيات. أما معاملة الرقيق فقل ما كانت سيئة اذ ان سنة الرسول أدخلت على قوانين الرقيق القديمة أسباب الرحمة ففرضت ان يغذى العبد كسيده وان يعامل معاملة حسنة. اما حلم

الرقيقات فكان في ان يصبحن (هانمات، وكان لهن في ذلك حظ كبير إن كن جميلات. وللرقيقات حق المطالبة بحريتهن بعد مضي سبع سنوات على عبوديتهن وغالباً ما كن ينلنها مع مهر وزوج. وإعتاق العبد فعل خير بالنسبة للمسلم، وهو كفارة عن كثير من الذنوب، لذلك كان كثير من المسلمين يعتقون عبيدهم عند مماتهم.

D

وتروى في هذا المجال قصة مسلية تتعلق بزوجة وزير معروف يدعى فؤاد باشا. كانت تلك السيدة، بهيجه هانم، تطمح في ان تؤمن لنفسها دخلا مستقلا عن دخل زوجها فانصرفت لتجارة الرقيق ونجحت فيها. غير ان مخازنها ازدحمت يوماً بالإماء فخشيت السيدة ألا تستطيع تصريف جميع تلك «البضائع، فلجأت إلى شيخ عجوز اشتهر بحنكته ومقدرته السحرية. فوعد العجوز السيدة خيراً بعد أن تسلم منها مبلغاً محترماً من المال. فأرسل لها بعد مدة من الزمن «قميصاً سحرياً، يجعل، حسب قول العجوز كل امرأة ترتديه رائعة الجمال. وبالفعل فقد باعت زوجة الوزير الفتيات اللواتي في حوزتها لايمانها بمقدرة القميص السحرية! والأرجح انها تمكنت من بيعهن لأنهن كن جميلات

جميع

*

وقد عرفت تركيا العثمانية ايضاً نساء اشتهرن بثقافتهن وحكمتهن وحياتهن المثالية مع كونها جميعاً تتناقض وما كان يفرض في المرأة العثمانية

ففي القرن الخامس عشر أثارت زينب الشهيرة ابنة قاضي

101

100