ثورة النساء في الإسلام أتيليو غاوديو

ثورة النساء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦١

شرقيتها أكثر من سواها. عاصمتها فروتز ومساحتها كمساحة

بلجيكا.

الكزخستان الواقعة في شمالي الجمهورية السابقة ولها حدود مشتركة معها جميعاً. عاصمتها كز كندا. ومساحة كزخستان تنيف عن ضعف مساحة فرنسا

•

تتريا وبشكيريا وعاصمتها كزاني وأوفا. وتقعان في شمالي الكزخستان ولا تزيد مساحتها عن مساحة انكلترا. وعدد سكان هذة الجمهوريات الاسلامية يربو عن العشرين مليون نسمة أكثرها في منطقة أزبكستان التي تحتوي وحدها على ثمانية ملايين نسمة.

وفي سنة 1936 سُن دستور الجمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية فصلت بموجبه الكنيسة - والمسجد - عن الدولة، و منحت حرية ممارسة الاديان شرط ان ينصرف رجال الدين إلى المهام الروحية وألا يتدخلوا في الشؤون السياسية. وقد أشرفت الدولة على انتخاب أربعة مفتين للمسلمين لكل منهم منطقة معينة: واحد لمسلمي آسيا الوسطي ويقيم في طاشقند، وثان المسلمي سيبيريا وروسيا الاوروبية ويقيم في «أوفا، عاصمته الروحية، والثالث في الدغستان لمسلمي القفقاز وبحر قزوين، والاخير مقيم في باكو للمسلمين الشيعيين.

إن العامل الاساسي في نجاح سياسة السوفيات في آسيا الوسطى هو التقسيم السياسي للمسلمين الذين يحيون في ظل الكرملين. فقد اتخذ العامل الانتولوجي أساساً في تقسيم الجمهوريات، فخطت

حدود كل جمهورية بحدود الارض التي يسكنها شعب ذو عادات وتقاليد واحدة. هذا مما سهل للحكومة السوفياتية ان تجعل منهم أصدقاء بإثارة شعورهم القومي وتمجيد ذكرى أبطالهم وإحياء تقاليدهم وفولكلورهم وبالإبقاء على لغاتهم وثقافاتهم الخاصة او معاملة ممثليهم في مجلس السوفيات الأعلى على قدم المساواة مع المندوبين الاوروبيين. ولكي يعطى للجميع وسيلة واحدة للمفاهمة، فرض تدريس الروسية إلى جانب اللغات الأم في جميع الجمهوريات الاسلامية، كما فرض استعمالها أيضاً في الحياة العامة. وإنه لمن الطبيعي او البديهي ان تكون المرأة قد أصابت نصيبها من تلك الثورة الفكرية. ولم تتوجه العناية نحو السيدات والأمهات، إذ أنه لا بد لأولئك من ان يحفظن ولو في قرارات نفوسهن تقاليد الأجداد وعادات الماضي. إنما وجهت العناية نحو الفتيات الصغيرات لتحويل شخصياتهن نحو ما يجب ان تصبحه المرأة المسلمة السوفياتية. وقد يلقى المتجول في أسواق طاشقند و سمرقند بعض النسوة اللواتي ما زلن يلتفعن (بالبارنجا» ويتقنعن بالحجاب الاسود المصنوع من شعر الخيل أما الاجيال الطالعة التي ربيت على حساب الدولة من غير ان تجبر على خلع القناع فهي سعيدة بتحررها منه لأنه حسب ما يقول المثل الأزبكستاني الشعبي: (الشمس نفسها أعجز من أن تضيء تحت الحجاب). وقد فتحت أمامهن جميع فروع التربية كما ان مدرسة الحزب الصارمة قد جعلت منهن ماركسيات ممتازات، وهن يتلقين

•

121

120