ثورة النساء في الإسلام أتيليو غاوديو

ثورة النساء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الحجري والبترول وجميع هذه المواد الاولية قد غذت الانتاج إلى حد سدت فيه جميع حاجيات المنطقة الاستهلاكية وأصبح من أهم دعائم الاقتصاد في الاتحاد السوفياتي. والانهر الضخمة وشلالات الجبال العالية قد أعطت للمنطقة القوة المائية الكافية لانعاشها بالكهرباء ولري جميع المناطق الزراعية البعلية. والجدير بالذكر انه في أواخر خامس مشروع للسنوات الخمس كانت مخصصات آسيا الوسطى الانشائية تساوي نصف مخصصات الاتحاد. وقد زاد في توجيه جهود الحكومة الى هذه البلاد الاسلامية اكتشاف الثروات المعدنية الوفيرة فيها.

فكزخستان وحدها تحتوي على أكبر منجم ا «الكروم» في العالم كما تحتوي على ثلثي كمية النحاس ونصف كمية الرصاص والقصدير في الاتحاد السوفياتي. وقد أثار اكتشاف الكميات الضخمة من الاورانيوم اهتمام السلطات العسكرية والمراجع العلمية. فهذا الاكتشاف الاخير قد رفع الى الصف الاول في الحياة القومية السوفياتية، مناطق كانت لثلاثين سنة خلت مقفرة

قاحلة

وارتفعت في تلك الاماكن مداخن المعامل والافران الصناعية والمفاحم ومصانع الطبخ المعدني والاواني الزراعية الضخمة ومعامل الترابة متحدية بشموخها عنان السماء. فحتى في أواسط الصحاري والجبال تتجاوب قرقعة الآلات الصناعية مع جلبة القطارات والشاحنات التي تجتاز تلك البقاع طولاً وعرضاً. هذا هو الجو الجديد الذي تحيا فيه المرأة المسلمة السوفياتية.

ففي كل معمل وفي كل مركز تجد نساء بعدد الرجال. فتشريعهن. النقابي لا يختلف في شيء عن تشريع الرجال بل هو يعطيهن بعض. الميزات. فمرتبات النساء التي ما كانت لتتعدى الـ 55 ? من مرتبات الرجال في عهد القياصرة، وخاصة مرتبات النساء المسلمات هي اليوم مبنية على أساس من التكافؤ والاختصاص دونما تمييز بين الأجناس. فبفضل ذلك قد رأينا مثلا في جمهورية تركمنستان ثلاثين امرأة على رأس عدة منشآت صناعية، والبعض منهن ما تزال تذكر حياتها البدوية في صباها. وفي تدجكستان حيث كانت كلمة «عاملة، مجهولة تماماً، هنالك اليوم 250 امرأة مهندسة وإخصائية من بينهن 80 رئيسة مصنع تضاف إليهن 300 معاونة. كما تشغل بعض النساء أيضاً مراكز ضباط في البحرية يعملن في الشبكات النهرية والبعض الآخر منهن يقود القطارات والآلات الزراعية والشاحنات

D

•

وأما الضمانات الاجتماعية التي تتمتع بها عاملات الصناعة فهي شبيهة بتلك المعمول بها في بلاد أوروبا الغربية. فالحبالي والمرضعات لا يحبون على أداء ساعات إضافية أو العمل في الليل، ولا يرسلن في مهمات و باستطاعة الطبيب إذا ما رأى ذلك مناسباً أن ينقلهن إلى عمل أسهل أداء. مع الحفاظ على مرتبهن السابق. وزيادة عن العطلة السنوية المعطاة لجميع العمال، فالنساء الحاملات يتمتعن بـ 112 يوماً تدعى عطلة الأمومة، أي بنسبة ثمانية أسابيع قبل الوضع.

وثمانية بعده

125

124