ثورة النساء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٦٤وتتمتع النسوة المسلمات السوفياتيات بالتساوي مع الرجال بحق الراحة الذي يفوق العطلة السنوية في الاتحاد السوفياتي. فالواقع أنه في حال وجود عاملات من ربات المنازل وصاحبات العيال، تقدم الدولة والنقابة لهن بيوتاً هيئت خصيصاً للراحة حيث
يستطعن الذهاب مع أولادهن. فبينما تكلف بالأولاد مربيات يرعين ألعابهم ويسهرن على راحتهم ويساعدنهم في فروض العطلة، بإمكان الأمهات أن يستسلمن للراحة أو للعناية الجسدية من غير أن يتركن في سبيل ذلك أولادهن. فمنح الإقامة لمدة العطلة السنوية المعطاة للموظفين وللعمال، تقدم لهن مجاناً وفي حال تعدي الرسم الـ 1500 روبل تدفع العاملة 30 ? ويسدد الباقي من صناديق النقابات. وفي الواقع تأخذ الدولة عادة على عاتقها أمر تسديد تلك النفقات عوضاً عن النقابات.
وما كانت القروية لتكون أقل تطوراً من العاملة. فالقوانين الثورية قد ألغت الملكية وأمّمت الارض وعممت عليها، كما هو الحال في جميع أنحاء الاتحاد السوفياتي، نظام العمل الجماعي الكو لخوزي». إن مستوى حياة الفلاح الروسي قد ارتفعت بشكل لم يعهده قط أيام الحكم القيصري وذلك بفضل تعميم الآلة في الزراعة «فمنطقة كرغيزي تستعمل وحدها تراكتوراً وتوسيع شبكات الري المتزايد وانتشار طرق المواصلات في الداخل مما أمن تصريف الانتاج الزراعي وخاصة إنتاج القطن الذي نما إلى حد أصبح معه من حيث الجودة والكمية الانتاج الزراعي الأول في الاتحاد السوفياتي. فالفلاح باستطاعته
100000
اليوم أن يأكل عند جوعه وأن يعلم جميع أبنائه إذا ما أظهروا
مواهب لذلك
أما بالنسبة للمرأة، فإلغاء الملكية الفردية وتعميم الملكية الجماعية لم يغيرا في أوضاعها شيئاً أساسياً لأنها ما كانت قبل الثورة لتشترك في اقتسام المحاصيل أو لتوث شيئاً، فهي تقع اقتصادياً تحت رحمة زوجها. وكانت، كما هي الحال في سائر البلاد الاسلامية، وبشكل يناقض السنن القرآنية، تعامل كأي شيء آخر قابل للبيع والشراء. فمهما كانت الأوضاع التي تتمتع بها المرأة المسلمة السوفياتية اليوم، فهي لن تتأسف مطلقاً على
الماضي.
وفي الزراعة أيضاً بلغت النسوة بسرعة درجة تحمل التبعات. فربات العيال في أزبكستان وكر غازي هن في نفس الوقت رئيسات ورشات زراعية ومديرات مزارع جماعية أو مشرفات على الكولخوزات. ففي الحقل الزراعي تحتل النسوة اللواتي تخرجن من الجامعات في جمهورياتهن كأخصائيات في الزراعة والطبابة البيطرية ما يقرب من 41? من جميع مراكز الاختصاص. لن أذكر في هذا المجال إلا المرأة شامانا كازانوفا التي انتخبت رئيسة لأكبر كولحوز في أزربيجان. لقد كانت هي المسؤولة إدارياً وتكنيكياً عن عن جميع فروع الكولحوز الزراعية. وهي أم لثلاثة أطفال كانت تلقاهم وزوجها في كل مساء. وأما في النهار فكانت تضع أطفالها في روضة الأطفال الخاصة بالكولحوز وتسلم شؤون المنزل لوالدتها. وأدت تلك المرأة مهامها بنشاط
127
126