عوائد ميزاب: سنن لا تقاليد بالحاج بن عدون بن عمر قشار

عوائد ميزاب سنن لا تقاليد

الجزء ١ · صفحة ١٣

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ التِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ ويقول في فائدته: الذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلاَ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) [الرعد:28].

وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ أما ما ورد في السنة فهو قوله الهلال لأصحابه: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم وَالأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (البقرة:164] وقوله تعالى: وَالذِينَ إِذَا فَعَلُوا وأرفعها وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا إلا الله وَلَمْ يُصرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران:135]. وأنواع الذكر كثيرة وهي: إما بتكرير ذكر اسم من أسماء الله أو صفة صفاته وجملة من ذكره كـ (لا إله إلا الله) و (الحمد الله)

من

Wea

والباقيات

أعناقكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ذكر الله تعالى (1) ال

فوائده:

الإنسان من طبعه يلتمس قوة يتشبث بها لتقوي ما يشعر به من ضعف، الصالحات، وبقراءة شيء من القرآن أو آية من آياته فكل ذلك مطلوب وذلك مشاع في الأمم قديما وحديثا، ويختلف الناس في اعتبار تلك القوة حسبما و مشروع فالله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الذينَ ءَامَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وصلت إليه أفكارهم فمنهم من اعتبر الشمس، ومنهم من اعتبر القمر، ومنهم وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً هُوَ الذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ من اعتبر البحر، فأرسل الله الرسل لتصحح اعتقادهم وتوجههم إلى اعتبار القوة الظُّلُمَات إلَى النُّورِ وَكَانَ بالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا [الأحزاب:42، 43]. ويقول: فإذا الحقيقية في الكون، وهو الله الذي يجب أن يكون المعبود الحقيقي فهو الذي

قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ، أَبَاءَكُمْ، أَوَ أَشَدَّ ذكرًا) (الغرة 200]. بسط الكون أمامهم، ووجههم إلى التأمل فيه لإدراك عظمته وقوته. وقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ فالمسلم الحق هو الذي لا يغفل قلبه عن ذكر الله، فإذا قام من ذكر الله وقام عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال:2]. ومن ذلك قوله: الصلاته ودعا ربه بعدما زادت صلته بربه واطمأن قلبه فينصرف إلى عمله متوكلا ائلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ على الله راجيا معونته، مراعيا حدوده فيما يعمل وهل يمكن ذلك من غافل؟ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَر وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) [العنكبوت:45]. وقوله: الله الذكر ومعظمه في الصلاة، فقد جعلها متكررة وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرًا عَظِيمًا ومقسمة على ساعات من النهار والليل فينام عن صلاة ويستيقظ على صلاة. [الأحزاب:35]. وقوله: {فَسُبْحَانَ الله حينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبَحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ) [الروم:17، 18].

لذلك شرع

1 - رواه الترمذي برقم: 3377 وأحمد والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.

23

22