عوائد ميزاب: سنن لا تقاليد بالحاج بن عدون بن عمر قشار

عوائد ميزاب سنن لا تقاليد

الجزء ١ · صفحة ١٤

وحثّ المسلمين على الذكر الكثير المستمر ليكون قلب المؤمن يقظا ها محترسا من نزغات الشيطان ووساوسه قال تعالى: إِن الذِينَ اتَّقُوا إِذَا

مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَان تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ) [الأعراف: 201]. قال السيد سابق في فقه السنة: «المقصود بالذكر تزكية النفس وإيقاظ

البعد الأول

ولد اميد است

أنواع العادات والأذكار اليومية

الضمير وتطهير القلب، وذلك أن الذاكر حين يفتح جناحه، ويلهج بذكره قال رسول الله: «من سنّ في الإسلام سنة حسنة فله أجرها لسانه يمده الله بنوره فيزداد إيمانا على إيمانه ويقينا على يقينه فيسكن قلبه وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ للحق، وتطمئن نفسه به الذِينَ ءَامَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بذكر الله) في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن

فاذا اطمأن القلب للحق تطلع نحو المثل الأعلى، وأخذ سبيله دون أن ينقص من أوزارهم شيء» (1)، فللإباضية عامة ولأهل ميزاب خاصة تلفته عنه نوازع الشهوات والهوى، ومن ثم عظم أمر الذكر وجل أثره في حياة عادات وأذكار يلازمونها أفرادا وجماعات وغالبها مأخوذ من سنة رسول الإنسان، ومن غير المعقول أن تتحقق تلك النتائج بمجرد لفظ يلفظه اللسان، الله أو عمله أو مما يؤخذ من آيات كتاب الله، وربما غفل الناس عنها أو إذ حركة اللسان قليلة الجدوى ما لم تكن مواطئة للقلب. اعتبروها مجرد عادات وتقاليد لا أصل لها، لذلك سأحاول بحول الله إبراز

فأرشدنا الله إلى ما يجب اعتباره في الذكر فقال: ﴿وَاذْكُر رَّبَّكَ في ما أمكن تما له مستند وهذه العادات تنقسم إلى ثلاثة عشر عملا: نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ المطلب الأول: دعاء السلام بعد صلاة الصبح. الغافلينَ﴾ [الأعراف: 205]، فأفضل الذكر سرًّا مع حضور القلب» (1) اهـ. ومن فوائد الذكر تربية الوازع الديني في القلب، والتوجه أ- ما يدعو به الإمام وهو المعروف عندنا "بالسلام الصغير" وهو: بالدعاء لله عند إدراك عظمته وتمتين الصلة به وتليين القلب، زيادة "بسم الله الرحمن الرحيم سبحان الله العظيم الذي يحيي ويميت وهو

على ما فيه من ثواب.

1 - السيد سابق فقه السنة، ج 1، ص 491، بتصرف.

وهو المقصود من السؤال (2) فسآتي به جملة ثم أتبع فقراته بأدلة وهو نوعان:

1 رواه مسلم برقم: 1017 عن جرير بن عبد الله

2 يشير المؤلف إلى السبب المباشر لتأليف هذا الكتاب وهو سؤال ورد إليه من أحد المرشدين يطلب منه تحليل فقرات هذا الدعاء وذكر السند الشرعي له من الكتاب أو السنّة، فأجاب الشيخ على السؤال ووسعه إلى كتيب يشمل جميع العادات والتقاليد التي يقوم بها أهل ميزاب بصفة تقليدية دون معرفة دليلها كما أشار إلى ذلك في التمهيد.

25

24