عوائد ميزاب سنن لا تقاليد
الجزء ١ · صفحة ٣٠نزلت عليهم السكينة وحفتهم فيمن عنده» (1)
الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله
سارخ فمجلس الذكر وتوعية الناس أمر حتمي خاصة إذا ظهرت البدع أو الإنحراف عن الجادة ذلك ما يشير إليه قوله تعالى: ان الذينَ يَكْتُمُونَ مَا فقراءة القرآن جماعة مما يشير إليها الحديث، وإن كان غير صحيح، أنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ واعتبره كثير من العلماء من البدع الحسنة، لما فيها زيادة عما تقدم حمل يَلْعَنُهُمُ الله وَيَلْعَنُهُمُ اللأعنُونَ إلا الذينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأَوْلَئِكَ أَتُوبُ الناس على تدبر القرآن خاصة إذا كانت القراءة منسجمة بترتيل. عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [البقرة: 159، 160]. ال فعندنا تكون دراسته بتتابع حتى يختم فيما بين العشائين ووقت السحر وقول رسول الله فيما رواه جابر بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعد الآذان الأوّل للفجر، وبين الظهر والعصر، وفي بعض المساجد يخصص إذا ظهرت البدع في أمتي فعلى العالم أن يظهر علمه، فإن لم يفعل فعليه وقت الظهر والعصر لسورة الأنعام أو سورة يس والصافات لما ورد فيها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل» (1) اهـ. من فضل وسيأتي. فيجلس القارئ والسامع بالمسجد محافظا على وضوئه هذا ليصلي به الثانية أو الثالثة مشتغلا بذكر الله أو نحو ذلك من تعلم وتعليم والإرشاد والتوعية من أثر فعال في سلوك الناس وإصلاح المجتمع فضلا
9 - مجالس الذكر أي الوعظ والإرشاد
فهو من وظائف العزابة يقوم به الشيخ في أوقات معينة، ففي الليل إما
من ناحية المرشدين ومن ناحية السامعين فلا يخفى ما للوعظ
عما في حضور مجالس الذكر من أجر عظيم حسب قوله تعالى: (فَبَشِّرْ عبَادِ الذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، أُوْلَئِكَ الذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ قبيل العشاء أو بعده في غالب ليالي الأسبوع في الشتاء حيث يطول الليل، وفي وَأُوْلَئِكَ هُمُ أُولُوا الأَلْبَابِ) (الزمر: 17]. وحسب قوله: «حضور مجلس الصيف بين الظهر والعصر في غالب أيام الأسبوع، يكون ذلك بدروس مختلفة الذكر خير من صلاة ألف ركعة وحضور ألف جنازة وصدقة ألف لتوعية العامة في أمر دينهم ومعاملاتهم المالية والاجتماعية حسبما يروى عن درهم ومن ألف حجة وعمرة غير «الفريضة فقال رجل وقراءة القرآن رسول الله في تفقيه أصحابه واستمرار، دروسه ولما روي من الأجر العظيم في فقال: «وما القرآن بغير علم والقرآن لا يقضي على السنّة (2) (3).
حضور مجالس الذكر زيادة على التفقه في الدين.
أما تعلم
أن السنة تقضي على القرآن،
اه تحلله
بال قاما بلا تله هايي)
1 رواه مسلم كتاب الذكر والدعاء، باب فضل الاجتماع، رقم: 2699 عن أبي هريرة؛ -1 الربيع الجامع الصحيح، رقم: 943 الصديقي: دليل الفالحين، ج 3، ص 505 رياض الصالحين، ص 633؛ أبو ستة: حاشية على -2 - رواه ابن ماجة والبيهقي والدارقطني وأبو داود. نقصدا بار تعليقها بالخ
مسند الربيع، قال: رواه العلقمي وأبو إسحاق السيراجي.
3 - الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 2، ص 224.
57
56