عوائد ميزاب سنن لا تقاليد
الجزء ١ · صفحة ٣٣يفرح بالخلل إذا كان بمجلس الذكر والقرآن فقيل يقعد فيها إذا لم يسدوها، من مشايخ غرداية عاش في القرن الحادي عشر الهجري، وقد كان وقد قيل من سد ثلمة في الصف أو مجلس الذكر كمن سدّها في سبيل الله. مشهورا بالعلم والورع والكرامات لقد وصى بها وقال مادمتم تقرءونها الختم بالدعاء يحفظكم الله من البلاء وينصركم على من عاداكم.
ومنها مراعاة ختمه بالدعاء كما ورد في الإيضاح قوله: وورد في وإليك نماذج منها إذ لا يمكن الإتيان بها كاملة وهي في كتاب الكتاب من أراد أن يكال له بالمكيال الأوْفَى فليقل كلما قام من المجلس بعنوان المنجيات من كلّ ربع آيتان، سورة الفاتحة والآيات الثلاث سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله أوّل البقرة إلى قوله: (وَأَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، وخواتم آل عمران بقوله: ان فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) إلى قوله: (إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)
رب العالمين (1)
اهـ وهذا بعد الدعاء طبعا.
12 منجيات القرآن
سالة " أيها الله لنا يا
[آل عمران: 190–194].
من
ما يعتاد بعض القرى مثل غرداية من قراءة مجموعة من آيات القرآن ومن سورة الأعراف قوله: إن رَبَّكُمُ اللهُ الذي خَلَقَ السَّمَاوَات تسمى (المنجيات) أو (نواوير (القرآن) وهي عبارة عن آيات مختارة التماسا وَالأَرْضَ إلى قوله إِنَّ رَحْمَتَ الله قَريبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]. لبركتها ولما فيها من وعظ وتذكير أو إثبات توحيد أو بشارة لأهل الجنة وقوله تعالى في دعاء إبراهيم ال: (رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُحْفِي وَمَا تفاؤلا بها تقرأ في مناسبات متعددة في كامل قرى ميزاب، منها عند اجتماع تعلن إلى قوله: (رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِي رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ الناس في المسجد في موسم الزيارة وسيأتي، ومنها ليلة المولد بين المغرب يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) [إبراهيم: 37 - 41].
وقوله في آخر الكهف: إنّ الذينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً). [الكهف: 102]
والعشاء، ومنها عند تتويج العريس في غرداية وبنورة، ومنها صبيحة يوم العيد قرب طلوع الشمس. كما تقرأ في صبيحة يوم الجمعة بعد السلام المتقدم. سلط في غرداية تقرأ كل يوم بعد العصر ولها أوقاف خاصة كما يعين من إلى نهاية السورة. يقرؤها باستمرار وذلك عملاً بوصية واضعها وهو الشيخ حمو والحاج
(2)
1 الشماخي: الإيضاح، ج 2، ص 593. 2 - الشيخ حمو والحاج هو الشيخ محمد بن الحاج أبي القاسم بن يحي بن أبي القاسم المصعبي الغرداوي … ولد بغرداية سنة 1635/ 1045، أخذ العلم عن والده … ثم عاضده في حلقة العزابة بمسجد غرداية حتى تقلد منصب رئيس مجلس عمي سعيد … وقد اشتغل بالتدريس
وقوله: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِيَ أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِن لَّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي) إلى قوله (إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا) [مه: 25 - 35].
والتأليف والإصلاح الاجتماعي والزراعي حتى أسس نظام تقاسيم المياه بواحات غرداية، وقد توفي سنة 1716/ 1129.: رحمة الله عليه. (معجم أعلام الإباضية، ج 4، ص 760، رقم: 791).
63
62