عوائد ميزاب سنن لا تقاليد
الجزء ١ · صفحة ٣٦ثلاة بالبصفة
قال في التعليق: يرى البعض أن الحارث ضعيفا فهو متهم بالتشيع، ت وقد يقال التجأ إلى القرآن بالعمل به نعم، ويكون ختمه فرصة جمع وبعد البحث تأكد أنه ثقة، وقد أشاع الأعمش عنه هذه التهمة إن ذلك الناس وتذكيرهم، والاجتماع على الدعاء والصدقات حسب قوله: «داووا الصلة تربطه ببني أمية، وقد قرأت عنه بحثا عن المشايخ الغمار من المشتغلين مرضاكم بالصدقة وأعدوا للبلاء الدعاء» (1). بعلم الجرح والتعديل وعرفت أنّ الحارث من الثقات، وقد يكون ل - مسح الوجه باليد عند قراءة سورة الإخلاص تما هو معتاد قديما أحسن حالا من بعض رواة الصحاح، ومن الحديث الذي أثبتناه يبدو عليه عند جميع قرى ميزاب مسح الوجه باليد عند قراءة "قل هو الله أحد" ثم أنوار النبوءة» (1) (1). تركه البعض واستمر عليه البعض، وهو مذكور مما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الحديث أيضا علي علي منصور في كتابه "نظام الحكم في حينما ذكره القطب في هميان الزاد في تفسير قل هو الله أحد قال: بعد أن الإسلام". والالتجاء إلى قراءة القرآن مشروع للتضرع بعده إلى الله لرفع ساق كلاما مطولا في فضلها هذا نصه وكان يقرؤها كثيرا مع البلاء كما ورد عن رسول الله له عن عائشة لها أنها قالت إن رسول المعوذتين وينفث على يده ويمسح به جسده، ومن واظب على قراءتها الله إذا تغير الهواء وهبت عاصفة يتغير وجهه ويقوم ويتردد في الحجرة نال كل خير في الدنيا والآخرة.
على بالغة الا ايا م 2
ويدخل ويخرج كل ذلك خوفا من عقاب الله» (2).
ثم ما روي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا هبت عاصفة قوية إستقبلها بوجهه وجثا على ركبتيه ومد يديه وقال: «اللهم إني أسألك من خير هذا الريح وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» (3).
1 - الغزالي: السنّة بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص 142. 2 - الغزالي: إحياء علوم الدين، ج 4، ص 177 3 - الهيثمي: مجمع الزوائد، ج 10، ص 134
وقوعه
وسبب مسح الوجه باليد عند قراءتها أن جبريل ال حين قرأها على رسول الله خرج من فيه نور ومسح به وجهه فاتبعه الرسول ومسح به وجهه متبركا وتكريرها ثلاثا ليحصل لقارئها أجر قراءة القرآن كله (2) وقد دافع رحمه
الله
عن هذه القضية في كتابه "تحفة الحب في أصل الطب" قال: قال الشيخ يوسف بن إبراهيم: «فائدة النفث التبرك
-3
(3)
1 - القطب اطفيش جامع الشمل، ج 1، ص 462، رقم: 1729. 2 - القطب اطفيش هميان الزاد، ج 14، ص 240. - يوسف بن إبراهيم أبو يعقوب الوارجلاني: عالم جليل مجتهد من سدراته وارجلان جنوب الجزائر توفي سنة 570 هـ. وقد ترك تأليف مهمة منها: كتاب العدل والإنصاف في أصول الفقه وكتاب الدليل والبرهان في العقيدة … وله رحلات علمية هامة منها: رحلته الحجازية
69
68