عوائد ميزاب: سنن لا تقاليد بالحاج بن عدون بن عمر قشار

عوائد ميزاب سنن لا تقاليد

الجزء ١ · صفحة ٤٩

بصوم

وقد رأى بعض المتأخرين أن هذه الأوقاف أصبحت مضيعة للوقت فقد أنهى السنة بصوم واستقبل الأخرى ذلك من العناية بالعبادة والمال لكن تصدى لهم أهل البصائر من العلماء وبينوا ما فيه من فوائد والعمل للآخرة. جمة، منها تدريب الصغار على العناية بحضور مجالس القرآن وتربية الوازع ب ومنها إحياء ليلة النصف من شعبان فقد وردت فيها أحاديث الديني في الكبار والالتجاء إلى الله بالدعاء وذلك ما يرضيه حيث يقول: كثيرة ذكرها القطب (1) وذكرها صاحب "روح البيان" إسماعيل حقي (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمُ، إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي واعتبرها أحاديث صحيحة قال: من صلى ليلة النصف من شعبان مائة

سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غافر: 60]. كما أن هاته الأوقاف هي رغبة كل موص إذا كان عنده من

ركعة أرسل الله مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنونه من

عذاب النّار وثلاثون يدفعون عنه آفات الدنيا وعشرة يدفعون عنه مكائد الأملاك ما يمكن أن يعلّقها فيه رجاء حفظها ويتركها، عملا بقوله: الشيطان». كما روي عن الحسن البصري قال: حدثني ثلاثون رجلا عن «إذا مات الإنسان ينقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو أصحاب رسول الله الله لأنّ من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله

علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (1).

إليه سبعين مرة وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة» (2)

اه

فجمهور الناس عندنا يعتنون بعمارة المسجد ليلة النصف من شعبان وليلة عاشوراء الصلاة مائة ركعة أو أقلّ جماعة ينوونها احتياطا لصلاة الفرض خاصة صلاة الفجر لما يمكن فيها من تفريط أو تأخير، ويغتنم الوعاظ والمرشدون فرصة اجتماع النّاس في تلك المناسبات لبعث الوازع الديني والاجتماعي وتذكير الناس فيما يصلح بهم لمعاشهم ومعادهم، ولما في إحياء تلك الليالي من التفات العامة إلى الرغبة في العبادة وتربية الوازع في الديني، ولو أن تلك الأحاديث يراها بعض المحدثين (3) ضعيفة.

وهذه الأوقاف منها ما ينفذ في الشتاء وهو الأكثر، ومنها ما ينفذ صيفًا في المساء فقط، فيوزع القرآن أحزابا وتكون الختمة وتوزيع الصدقات والأوقاف، ولها أنظمة وشروط استحقاق معروفة لدى كل المساجد. 2 - إحياء ليالي وصيام أيامها من السنة لما ورد فيها من فضل: ذلك ليلة فاتح المحرم من كل سنة هجرية فقد وردت أحاديث ذكرها القطب أطفيش رحمه الله في كتاب إطالة الأجور إحياء تلك الليلة وصيام اليوم الأخير من ذي الحجة واليوم الأوّل من المحرم

- i

من

1 - مسلم كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان، عن أبي هريرة، رقم: 1631. -2 - القطب اطفيش: إطالة الأجور، ص 31 وما بعدها با ماما

(2) 11

ما بداء

صدقات

1 - إسماعيل حقي: روح البيان، ج 3، ص 403. مالك انا قيلولة كلام القبة 2 - القطب اطفيش إطالة الأجور، ص 70 وما بعدها. 3 - القطب اطفيش: إطالة الأجور، ص 97.ات العالية الدقيق تلك 2

95

94