عوائد ميزاب سنن لا تقاليد
الجزء ١ · صفحة ٥٠-3 - إحياء ليلة المولد النبوي
وسعت
الشماليين الأراضية المبدأ، وتحمّل أعباء الظلم في سبيل نصرة دين الله، مثل أهل الأخدود وسحرة
بذكر شمائل الرسول الله والأهم من جوانب العبرة والتأسي بحياته فرعون وأهل الكهف ليبرز كلّ ذلك فيكون عبرة ومثالا للتأسي.
وببيان ما لاقاه في سبيل نشر الدعوة، وهو بدعة باتفاق كثير من علماء الأمة،
ومن السنّة ما كان من أحاديث من ذلك ما ذكر عن أصحاب الكهف
فيحتفل به في غالب الأقطار الإسلامية بتلاوة مدائحه في المساجد أو النوادي الذين سدت عليهم صخرة فم الغار الذي التجأوا إليه من المطر فذكر كلّ واحد
فهذا كله
دليل
فلإحياء ذكرى مولد رسول الله عندنا بميزاب ميزة خاصة حيث تحتفل
منهم ما قام به من أعمال بر متوسلين به إلى الله ففرج عنهم. الثقافية أو في بعض المنازل الخاصة وكلّ ذلك لتمكين محبته في قلوب المسلمين كبارهم وصغارهم، فإذا عظمت متزلته في نفوسهم كان ذلك حافزا على إحياء ذكرى العظماء والصالحين للعبرة والتأسي بهم فهو مشروع ال على طاعته واتباع سنته، مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدَ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]. نعم لم يرد في ذلك نص لكن لذلك إشارة من كتاب الله وسنة رسول به كل المساجد، إلا أنه يختلف ذلك في كيفياته، ففي بنورة مثلا يبدأ الاحتفال به بعد صلاة المغرب إذ تغص جوانب الله أما كتاب الله: فقوله تعالى مخاطبا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ بكامل أو بغالب أهل مَرْيَمَ إِذ انتَبَذَتْ مِنَ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا) الخ [مرم:16] فذكر عفافها وصبرها وما البلد صغارهم وكبارهم حتى الصبيان الرضع التماسا للبركة، فتجلس كل به من أمومة سيدنا عيسى وبره فذلك مثال لكل مسلمة في أسرة مع أفرادها من كبار وصغار يحمل صغارهم شموعا يوقدونها كرمز للنور الصبر والطهر والعفاف وما عقب ذلك من معجزة فنطق ولدها ببراءتها، المعنوي الذي جاء به المصطفى ا ا ا ا ل ل كما يحمل الكبار قناديل من زيت أو من وقوله: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيعًا إِذْ قَالَ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ غيرها كذلك، وبجانب كل مجموعة متطوع يرفع صوته بالصلاة على رسول
أكرمها
الله
تَعْبُدُ مَا لاَ يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا) (مرم: 41، 42] الخ.
الة فقد أبرز شجاعة إبراهيم إذ أعطى مثالا في محاولة هداية أبيه أو في صدقه، وإخلاصه فضلا عما ذكر عنه في سور في سور أخرى من مناقب له في
سعته المسجد مع
الله قائلا: "المولود النبيء" يتلوه الجميع "محمد المصطفى" ثم يقول "البشير النذير" بعده "محمد المصطفى" ثم يقول: "السراج المنير" ويقول الجميع: "صلى الله عليه وسلّم" هذا هو الشعار السائد طول الوقت بين المغرب
والعشاء، بينما العزابة وجماعة "إِرْوَان" يتلون نواوير القرآن وهي الآيات جوانب متعددة من إكرام الضيف والإنابة والحلم والخلة وقال: {وَاذْكُرْ في
الكتاب مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيئًا) الخ [مريم:51]. فذكر من صفاته وأخلاقه ما يليق أن يتخد مثالا ليتأسى به في هذه السورة وغيرها، وكلّ ذلك وغيره مما ذكر من جماعات أعطت المثال في الصبر، والثبات على
المتفرقة المذكورة سابقا، ثم مائة من سور الإخلاص، والصلاة على النبيء
مائة، وهناك جماعة المتطوعين يجمعون ما جاء
من
به
صدقات عامة الناس
تمر أو خبز وغيرها فيجمع ثم يوزع على كل الحاضرين.
من
97
96