عوائد ميزاب سنن لا تقاليد
الجزء ١ · صفحة ٥٥تل - الطلاق من الشارع الطالبية العلامات الشمال الصياح إن كانوا حسب حال المنفق، ثم يتواعدان على يوم يذهبان فيه إلى القاضي بذلك الاتفاق فيمضيه رسميا من غير مرافعة إلا حضور المرأة مع وليها
فكلّ خلاف يمكن أن ينجم إلا ويحسم أخويا أمام الواسطة أو
هكذا تتم الرابطة الزوجية، وما فيها من مقومات الدوام والاستمرار، وقد يحدث ما يصدعها تما لم يكن في الحسبان مما هو طبيعي أمامه وإعلان موافقتها على الإتفاق. في كل المجتمعات، فالمجتمع بالمرصاد إذا ظهر خلاف بين الزوجين فلابد من تلافي الوضع وإرجاع المياه لمجاريها بناء على توجيهات الله، وإن لم من يستعين به. تجد الوسائل السلمية وكان الطلاق فالمجتمع لم يهمل هذا الجانب، فهناك
- الإشراف على المآتم وحضور الجنائز
من الأقارب أو غيرهم من سيتوسط لحفظ حقوق كل من الزوجين، فإذا ربما يتبادر للذهن أنّ ذلك أمر عادي لا يحتاج إلى تفكير، لكن كان بينهما أولاد فالنفقة محددة في درجاتها الثلاث حسب حال الزوج لأهل الوطن في ذلك تنظيمات هامة لها أثرها في حفظ كيان المجتمع، ولهم بصورة معقولة يستطاع تطبيقها مقدارا معينا من نقود وحلة في الشتاء في ذلك خصوصيات لا وجود لها عند غيرهم. وأخرى في الصيف، ومقدارا معينا لحما في العيد، كما يكون الاتفاق على (1) إن حقوق الميت من غسل وتكفين ودفن هو حق للأقارب لا نفقة العدة أو ما ضيع من حقوقها، وفي تحديد كل ذلك يراعى حال دخل لغيرهم في ذلك حسبما يقرره الشرع، لكن عندنا بميزاب هو من الأمور التي تلتزم بها العزابة، وهو مما استساغه الناس وأجمعوا على قبوله،
الزمان وظروف المكان والوسط
ولما صدر قانون الطلاق أن لا يكون إلا على يد القاضي مراعاة إذ ربّما لا يوجد من الأقارب من يحسن القيام بذلك على الوجه الشرعي، لحفظ حقوق الزوجة، وللحد من التعسف في ذلك، وأصبح هناك مشكل فمما هو من نظام العزابة تخصيص وتعيين غسلة الأموات منهم، وهم ترافع الزوجين أمام القاضي، وما عساه يجر ذلك من مثول المرأة أمام يقومون بكل ذلك مجانا فما على ولي الميت إلا أن يخبرهم فيقومون الجمهور فكّر عقلاء الأمة في حلّ لتلافي ما يمكن أن يقع من فضائح بتجهيزه إما في بيته أو بمحل معد لذلك بالمقبرة. و خصومات بأن يتقدم أحد من العزابة أو من أعيان عشيرة المتخاصمين، ثم يعلن للناس بالمسجد أنّ الجنازة في الوقت الفلاني بالمكان الفلاني يتوسط بينهما بكتابة اتفاق يتراضيان عليه بعد مفاوضة أخوية بالاتفاق لمن يرغب حضورها، وبمرور الزمن واستقرار نظام العزابة أصبح ذلك حقا على مقدار نفقة العدة أو ما ضيع من حقوقها، وعلى مقدار نفقة الأولاد لهم بالعرف، ومن شذ في ذلك اعتبر متمردا وأعلنت البراءة عليه.
107
106