عوائد ميزاب: سنن لا تقاليد بالحاج بن عدون بن عمر قشار

عوائد ميزاب سنن لا تقاليد

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وإذا كان شخص في براءة المسلمين وقد أعلنت عليه بالمسجد الشهادة فيناديه باسمه مضافا إلى أمه يا فلان بن فلانة ثلاث مرات ثم يقول:

فلانة بن

فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً

الجريمة أو مخالفة، فهم الذين يعينون من غير المنظور إليه من يقوم بتجهيزه (قل كما كنت في الدنيا الله ربي ومحمد نبيء، والإسلام ديني، والقرآن من جماعة "إِرْوَانٌ" أو "إِمَصُورْدَانٌ" وكلّ ذلك لتحقيق التضامن والتعاون إمامي، والكعبة قبلتي والمسلمون إخواني والكافرون أعدائي) وذلك على انضباط المجتمع، أمّا عند الصلاة على الميت فلا بد من إذن الولي. مصداقا لما ورد في الحديث الذي نصه: قال النبيء: «إذا مات أحدكم عملا بقوله تعالى: (وَأُولُوا الاَرْحَامِ بَعْضُهُمُ، أَوْلَى بِبَعْضٍ) [الأنال:75] فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم يقل يا فلان وحضور الجنازة أمر عادي مما له عناية خاصة حسب قوله: للمسلم على فإنه يسمع ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوي قاعدا، ثم أخيه ست بمعروف يسلّم عليه إذا لقيه يشمته إذا عطس، يجيبه إذا دعاه، يقول: يا فلان بن فلانة فإنّه يقول: أرشدني يرحمك الله، ولكن لا تسمعون، يعوده إذا مرض يحضر جنازته إذا مات يهنيه بمسرة، يعزيه بمساءة» (1). رسول الله وقوله: «من تبع جنازة حتّى يصلي عليها ويفرغ منها فله رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا، وبمحمد رسول الله، وبالقرآن إماما، فإن منكرا ونكير يتأخر كلّ واحد منهما ويقول: انطلق بنا ما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته ويكون الله حجيجهما دونه» (1) الخ من إحياء علوم الدين. لكن كل هذا لا ينفع من مات على معصية لما ورد في حديث سؤال منكر ونكير حيث أن المسلم يجيب والكافر يعجز لقوله تعالى: (يُثَبِّتُ الله الذينَ ءَامَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظالمينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ) [إبراهيم: 27].

قيراطان ومن تبعها حتّى يصلي عليها فله قيراط والذي نفسي بيده لهو

أحد»

(2)

أثقل في ميزانه من وبعد القيام بتجهيز الميت من طرف العزابة أو من يكلفون يسار خلفها بذكر معلوم وهو (لا إله إلا الله سبحان الحي الذي لا يموت) ولم أجد لهذا أثرا ولا نصا صريحا إلا أنه ذكر يعظم الله ويسشعر بالموت وينشر هيبته وعظمته، ثم يصحب إلى مقره الأخير، وبعد تمام دفنه هناك عادات حسنة ذكرها صاحب النيل في آخر كتاب الجنائز وهو أن يقوم أحد العزابة بالدوران حول القبر ويقرأ من أول سورة يس إلى: (فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) يقصدون بذلك الحجاب على الميت ليحفظه الله من السباع، ثم يلقن له

1 - مسلم: کتاب السلام، باب حق المسلم عن أبي هريرة، رقم: 2162.

2 أبو داود كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنائز عن أبي هريرة، رقم: 3168.

مقال

ثم يرجع الناس لمصلاهم وقد بقي فيه غالب الحاضرين للجنازة وهم يقرأون سورة يس لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سورة يس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد بها وجه الله والدار الآخرة إلا غفر له واقرؤوها على موتاكم» 2

-1 رواه الطبراني عن أبي أمامة. 2 أبو داود: كتاب الجنائز، باب القراءة عند الميت عن معقل بن يسار، رقم: 3121؛ الترمذي: کتاب فضائل القرآن باب فضل يس عن أنس، رقم: 2887.

109

108