عوائد ميزاب سنن لا تقاليد
الجزء ١ · صفحة ٦١ان کام - البيع في سوق البلدة
عين الشفاء (1) لقضاء الحسبة في سوق المدينة المنورة شلة تالية قال محمد الغزالي: «لما ولاها عمر الله ذلك كانت حقوقها مطلقة
له في كل قرية من قرى ميزاب سوق تباع به أمتعة وثياب وأفرشة وغيرها من الإنتاج المحلي أو التركات أو محاصيل الفلاحين عن طريق المزاد على أهل السوق رجالا ونساء تحل الحلال وتحرم الحرام وتقيم العلني لزيادة الضبط والحرص على تطبيق الشريعة في ذلك. إن السوق وتمنع المخالفات» (2). يكون تحت مراقبة المسجد استمرارا لما كان معمولا به في زمن الدولة الرستمية من عمل الشراة والحسبة في ذلك. أبطال مسلية و العاشر
من
العدالة
وكان نظام الحسبة معروفا أيضا عند أئمة الدولة الرستمية، وقد أسند أمره إلى رجال من نفوسة يسمون الشراة ذكر ذلك بحاز في كتابه ون فالدلالون يعينون من المسجد، فلا يباشر الدلالة في السوق إلاّ مـ "الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية" نقلا عن ابن الصغير له إذن من المسجد، كما يعين مقدار ما يأخذه نسبة مئوية. والغالب وكتاب "الأزهار الرياضية" للشيخ سليمان الباروني، فذكر أنه ظهر أمرها إقامته بعد العصر فيحضر من يعينه العزابة لفتح السوق بأن ينادي في إمامة أبي اليقظان حيث أمر رجالا من نفوسة يمشون في الأسواق ثلاث مرات: «لعنة الله عليك يا إبليس» ثم يقول: «من باع يربح فيأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
والمشتري أو نحوها.
ومن اشترى يربح ومن صلى على النبيء يربح» ثم يشرع الدلالون، ال قال: «فإن رأو قصابا نفخ في شاة عاقبوه أو رأو دابة حمل عليها وكلّ ذلك لمراقبة ما يمكن من غش أو ربا أو فض خصومة بين البائع صاحبها أكثر من طاقتها أنزلوا حملها وعاقبوا صاحبها وأمروه بالتخفيف عنها، كما يأمرون بإزالة الأقذار من الأماكن العامة» (3) بل ذكر عنهم أكثر من ذلك وهو مراقبة سير الأيمة والقضاة كل ذلك مرده إلى حديث رسول الله من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» (4). فكرة
بمطار الذبح الشرعي في مسالخ البلدة:
وما هو تحت تصرف المسجد ومراقبته سير الذبح والنحر بالمجزرة وذلك
بأن يعين أحد العزابة لمباشرة الذبح بأجرة معينة على كل شاة أو جمل أو بقرة،
وإن لم يوجد فمن غيرهم لضمان الذبح على الوجه الشرعي، إذ هو مصدر 1 - الشفاء: هي ليلى بنت عبد الله بن عبد شمس العدوية القرشية أم سليمان، صحابية، أسلمت غذاء لا يستغنى عنه، وذلك أصله من نظام الحسبة المعروف في الإسلام قبل الهجرة، كان النبيء لله يزورها وأقطعها دارا بالمدينة، وكان عمر الله يستشيرها، وقد ولاها السوق. توفيت حوالي سنة 20 هـ (الزركلي: الأعلام، ج 3، ص 168).
امتدادا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد ذكر عن سيدنا عمر له أنه -2 محمد الغزالي: السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث، ص 56.
3 - د. إبراهيم بحاز: الدولة الرستمية، ص 248.
-4 مسلم كتاب الإيمان، باب النهي عن المنكر، رقم: 49.
119
118