مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ١٠أيامي الأولى
في عاصمة تانزانيا دار السلام
وينبغي أن أشير هنا أنه كان بحوزتهم مساجد أخرى في الآونة
الأخيرة فقط، لكن الركود الفادح الذي اعتراهم في مجال الدعوة والدين لأسباب عديدة - سيكون التعرض لها لاحقا - جعلت بعض المساجد في قلب دار السلام تتحول إلى مساجد للشافعية هذه المعلومة أخبرني بها الشيخ أحمد البدري؛ أحد وجوه الجماعة في دار السلام، حيث ذكر في اليوم الأول من وصولي زرت المسجد الذي تشرف عليه لي في إحدى جولاتنا بين شوارع العاصمة أن بعض المساجد كانت الجماعة الإباضية في دار السلام، وهو يقع في قلب العاصمة ملكا للإباضية فأصبحت لغيرهم وأن بعض الشيوخ الذين لا يزالون ومعروف بالمسجد الإباضي، يوجد بجواره مسجد للشافعية وفي نفس على قيد الحياة ممن لحق بذلك الزمان يذكرون ويعترفون بهذا. ثم الشارع مسجد آخر للشيعة الاسماعيلية التي تمثلها الجالية الهندية في أردف الشيخ أحمد البدري هذا القول بزيارة ميدانية إلى أحد هذه هذا البلد كما أن دقات أجراس الكنائس تسمع من قريب هنا وهناك، المساجد، والذي يشرف عليه الشوافع - القريب من مسجد الإباضية هكذا حال الناس في دار السلام فهم خليط من أجناس وديانات مختلفة وقال هذا عينة مما كنا نتحدث عليه من ذي قبل. ومتعايشة مع بعضها البعض. كما اكتشفت خلال هذه الأيام أنواع الأكلات الإفريقية دخلت هذا المسجد الذي يحتوي على محراب يتسع لما يربو على والزنجبارية، فقد بدأت حياة جديدة معها، وأمضيت الأيام الأولى بكثير ألف من المصلين علقت في حيطانه ساعات كبيرة قديمة الصنع من المعاناة مع بعض الأطعمة الغريبة الذوق عليّ والتي لم يتعود لضبط أوقات الصلوات والأذان تدق معلنة عن بلوغ كل وقت. وبجوار عليها لساني ولا بطني من ذي قبل، فقد أصبح الأرز سيد الأطباق بعد المحراب فناء يكاد يكون مربع الشكل، في أحد جوانبه ميضأة ينزل أن كان الكسكس سيدها، كما أن المرتبة العالية التي كانت تعطى للحوم إليها بثلاث أو أربع درجات. وفي أحد الجوانب غرفة صغيرة تعتبر بمختلف أنواعها في الجزائر وفي القاهرة قد هوت منها فأصبحت مثلها ملتقى ومقرا للجماعة الإباضية المسيرة للمسجد، تحتوي على بعض مثل سائر الأطعمة؛ لحضورها المستمر في الموائد بأشكال وأنواع عديدة، والقيام عن المائدة وهي لا تزال قابعة فيها، وهذا ما لم يعهد
التجهيزات الإدارية كجهاز الكمبيوتر والفاكس والهاتف.
في الأكلات في شمال إفريقيا. كما أن الموائد تزينت كثيرا هنا بأنواع ويُعد هذا المسجد الوحيد للإباضية في دار السلام، ففيه يصلون
صلاة الجمعة.
الفواكه - التي سمعت ببعضها والبعض الآخر ما وصل سمعي ولا ذاقه لساني من قبل وما اشتق منها من عصائر ومشروبات، حيث أصبحت تعطي ذوقا خاصا للوجبات. كما غاب نهائيا ما اعتدت عليه
17
16