مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٩15
منظر لقرى زنجبار داخل الغابات
تركت الشتاء في الجزائر فإذا بي أجد دار السلام تعيش صيفها، والناس بلباس خفيف أما أنا فلا أزال بلباسى الشتوي الثقيل.
كل شيء تغير من حولي في هذا البلد كلام الناس، لباسهم تصرفاتهم، استقبالهم.
وأنا مع إتمام إجراءات الدخول، فإذا بي أبصر من بعيد شخصا يرتدي قبعة وقميصا وذا لحية، وكأنه ينتظر أحدا ويترقبه، فعرفت أنه أحد أعضاء الجماعة الإباضية هنا أتى لاستقبالي، وبمجرد أن تقدمت
منه حتى تأكد هذا الأمر، ووجدت أن اسمي بحوزته مكتوب على ورقة، تحصل عليه من الفاكس الذي بعثناه إليهم باسم جمعية الشيخ اطفيش بالجزائر العاصمة يوما قبل سفرنا، طالبين منهم استقبالنا. وقد عرفت بعد ذلك أن الرجل هو الشيخ زاهر الإسماعيلي.
أراحني هذا الشخص من بقية الإجراءات الإدارية. وفي باب المطار وجدت في انتظاري أربعة أعضاء من الجماعة أتوا لاستقبالي
كذلك.
بعد تبادل للتحيات باسم مشايخ وادي ميزاب وأهله وسؤال عن أحوال وأخبار الجالية الزنجبارية في الجزائر أركبوني في سيارة فخمة من سيارات الجماعة الإباضية واتجهوا بي إلى أحد الفنادق لأخذ قسط من الراحة هناك.
الجزائر في: 13 شعبان 1420 هـ / 21 نوفمبر 1999 م
14