مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ١٣جزيرة زنجبار
بين ذاكرة الماضي وأحوال الحاضر
لقد تعطل موعد سفري من العاصمة دار السلام إلى جزيرة زنجبار بسبب تلك الأحداث المتزامنة مع قدومي والمتمثلة في انشغال الجماعة بالتصدي لأحد أفرادها الذي أحدث بلبلة بدعوته إلى الأفكار الماسونية، فاستمر مكوثي في دار السلام أسبوعا بأكمله قضيته برفقة الشيخ أحمد البدري.
يوم الخميس من الأسبوع الأول حدد يوما للسفر، حيث انتقلت مع الشيخ البدري إلى مسجد الإباضية وودعته هناك لأتجه إلى منزل أحد أقارب الشيخ محمد الطيواني الذي سيكون رفيقي في سفري هذا، لكن حالت أسباب أخرى جعلت سفرنا يتأجل إلى يوم غد.
الجمعة 17 شوال 1419 هـ الموافق لـ: 05 فيفري 1999 م كان موعد سفرنا إلى زنجبار، وفي حقيقة الأمر أني انتظرت هذه اللحظة بشغف كبير، حتى جعلني استثقل الأيام الأخيرة من مكوثي في دار السلام رغم أن كل شيء كان من حولي جديدا.
في حدود الساعة العاشرة صباحا اتجهت إلى الميناء برفقة الأخ محمد الطيواني، حيث ترصو السفن الناقلة للمسافرين إلى جزيرة، زنجبار، بعد إتمام إجراءات الحجز صعدنا على متن باخرة حديثة الصنع ومجهزة بكل مستلزمات الرحلة المريحة، كان المسافرون معنا
23
BE
22
مسجد الاستقامة في بلدة شكشك بالجزيرة الخضراء