مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار

الجزء ١ · صفحة ١٦

وقدر لها القدر أن تعود إلى بلدها زائرة له بعد تسعة عشر سنة

ميزاب وأهلها، وبلغته رسالة من الشيخ الناصر مرموري سلمني إياها

من خروجها منه، وقد استخدمت لأغراض سياسية، ثم عادت إلى بلد في الجزائر.

أبنائها وقضت ما تبقى لها من العمر وماتت ودفنت فيه.

كان نهاية يومنا بنفس المنزل الذي حللنا فيه صباحا، وفي صبيحة

ومما جعل هذه المرأة تأخذ اهتماما كبيرا هو ما تركته لأهلها اليوم الموالي اتجهت مع الأخ محمد لزيارة معهد الاستقامة للدراسات ووطنها من مذكراتها الشخصية حول حياتها في زنجبار، الذي تضمن الإسلامية التابع للجماعة الإباضية، ففيه تعرفت على بعض أساتذته وصفا دقيقا ومفصلا لأعراف وعادات العائلة الحاكمة وللمجتمع أذكر منهم الشيخ منير المسروري مدير المعهد وكلهم شباب في عقدهم الثالث وبداية العقد الرابع من العمر جلهم تلقوا تعليمهم في

الزنجباري ككل.

وقد أولى لهذه المذكرات اهتماما بالغا من طرف الدول الأوربية معاهد عمان. المتنازعة على استعمار مناطق جنوب شرق إفريقيا، فطبعت بالألمانية

والمعهد يحتوي على قاعتين للدراسة ومكتبة، وهو يضم في كما كتبتها المؤلفة ثم ترجمت إلى الأنجليزية ثم إلى العربية وهي تحمل صفوفه حوالي خمسين طالبا يقسمون إلى ثلاثة مستوايات، يتلقون تفقها عنوان مذكرات أميرة عربية، وقد طبعت في سلطنة عمان في العلوم الشرعية واللغوية.

وليس ببعيد من هذا القصر يوجد قصر آخر يسمى البيت العجيب أما مكتبتهم فهي تحتوي على مصادر مهمة ومتنوعة في علوم بُني وفق هندسة خاصة، فهو يتكون من طابقين علقا على سوار عالية اللغة والأدب والشريعة والتاريخ، ومجهزة بوسائل الإعلام اللازمة جدا، وهو الوحيد على ذلك النمط المعماري في كامل زنجبار، وقد بناه وبها قسم خاص بالأشرطة السمعية والسمعية البصرية، وباستطاعتها السلطان برغش السلطان الثالث لزنجبار. ولاحظت عليه آثار الإهمال استقبال عدد طلبة المعهد.

الآن

بعد هذه الزيارة الخاطفة اتجهت مع الأخ محمد صوب الميناء هكذا انتهت هذه الرحلة باقتراب موعد صلاة المغرب، فاتجهنا الركوب الباخرة باتجاه الجزيرة الخضراء آخر محطة لى فى هذه مساجد الإباضية داخل المدينة، وبعد الصلاة مع الجماعة الرحلة الطويلة الشاقة والممتعة الخالدة في ذات الوقت.

17

إلى أحد

عرفني الأخ محمد الطيواني بالشيخ حميد البحري رئيس جمعية الاستقامة الإسلامية التانزانية المشرفة على كل ما هو إباضي في تانزانيا وزنجبار فرحب بقدومي وسألني عن أحوال مشايخ وادي

الجزيرة الخضراء

01 ذو القعدة 1490 هـ / 19 فيفري 1999 م

29

لوهان

28