مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار

الجزء ١ · صفحة ١٧

DEUTSCHE APOINCER

ENCLISH-DISPENSARY W.RICHTER & C

أحد الشوارع التجارية في زنجبار

CEN

الجزيرة الخضراء. صور بجوانب الحياة فيها

في صبيحة يوم السبت 19 شوال 1419 هـ / 05 فيفري 1999 م بعد زيارة لجزيرة زنجبار استغرقت قرابة اليوم من الزمن كان اتجاهي بمعية الشيخ محمد الطيواني إلى الميناء قصد السفر إلى الجزيرة الخضراء. بعد إتمامنا لإجراءات الحجز ركبنا الباخرة التي انطلقت بنا تمخر عباب البحر في سرعة فائقة وللتمتع بالصور الربانية الجميلة فضلت الخروج من قاعة الجلوس والصعود إلى أعلى الباخرة للإطلالة مباشرة على البحر والساحل الزنجباري المغطى بالبساط النباتي البهيج. وقد كانت سرعة الباخرة التي تشق بساط البحر المترامي على كامل الجهات بلونه الأزرق العاكس لصفاء السماء تبعث بقطرات من الماء الذي يتطاير إلى أطراف السفينة مع النسيم العذب العليل فيصفح وجوه الجالسين على سطحها ليصنع ابتسامات عريضة على محياهم.

لقد ضمت هذه الرحلة أجناسا من الناس من جنسيات مختلفة إضافة إلى سكان الجزيرة السواحلين والعرب والهنود فهناك الأجانب السواح الذي يقدمون زائرين ومستمتعين بجمال هذه المناطق، لهذا فإن الممتطي لمثل هذه المراكب يلحظ الاختلاف البائن فى الأزياء والألبسة المرتدية؛ فمن الحجاب الأسود الساتر لكل الجسم لدى عامة الأفارقة والعرب إلى ما تيسر من اللباس الداخلي الساتر لأغلظ العورات دون غيرها من أطراف الجسد لدى السواح الأوربيين بمختلف جنسياتهم.

31

30