مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٢١في مسار الحضارة، وإخراجهم مما كانوا فيه من فقر واحتياج وجهل أضواء على أعماق المجتمع الزنجباري وعبودية وتخلف بمختلف أشكاله.
كما أن أصول بعض هؤلاء العرب ترجع إلى العرب اليمنيين
سأحاول أن أقف في هذا المقال مع بعض ما استطعت التعرف الدين قدموا إلى هذه الربوع منذ أمد بعيد كذلك. فنجد مثلا في تسمية عليه عن واقع ومميزات المجتمع في زنجبار، بعد إقامة بينهم دامت بعض قبائلهم هنا لقب الحضرمي. لكن وقع تمازج شبه تام بين العرب العمانيين والعرب اليمنيين، حتى لا تكاد تعرف هذا من ذلك.
أزيد من ثلاثة أشهر:
1 التركيبة الاجتماعية:
أما بقية الأعراق فيبدو أن قدومهم كان لغرض التجارة والاكتساب
لكنهم استوطنوا هذه البلاد بصفة تامة ولهم فيها أزيد من مائة سنة
المجتمع الرنجباري هو خليط أجناس تمازجت فيما بينها مكونة وأصبحوا يشكلون شريحة هامة لها وزنها داخل المجتمع الزنجباري. هذا المجتمع، كما أنه بالإمكان أن نميز عرقين بارزين هما: كما أشير أن الأحداث السياسية الأخيرة التي وقعت في سنة 1964 م جعلت طبيعة المجتمع الزنجباري تتغير، وقد أثر ذلك بوجه
السواحليون الأفارقة والعرب. إن السواحليين يمثلون النسبة الكبيرة من السكان؛ تصل إلى 70 أخص على العرب العمانيين حيث فر منهم أعداد هائلة جدا راجعين في المائة وربما تزيد بينما يشكل العرب نسبة 20 في المائة، و 10 إلى وطنهم الأم عمان، هذا ما جعل نسبتهم تتضاءل بصورة ملحوظة في المائة المتبقية يتقاسمها أعراق أخرى كالهنود والباكستانيين في هذا البلد، فنستطيع أن نقول أن ما يقارب من نسبة 70 في المائة منهم قد غادروا البلد وبذلك أصبحوا أقلية مقابل العدد الهائل للسكان
والإيرانيين.
1 - 2
-2 التيارات الدينية
الأفارقة السواحليين. فطبعا أن السواحليين هم السكان الأكثر أصالة في البلد، ثم يليهم الجنس العربي الذي يرجع أصوله إلى العرب العمانيين الذين استوطنوا زنجبار وعمروها ثم حكموها لفترة طويلة امتدت لعدة قرون، وكان تبعا لتنوع الأجناس المستوطنة لزنجبار، فإن المذاهب الدينية لهم الفضل في نشر الإسلام في هذه الربوع، بل في الشرق الجنوبي لإفريقيا كلها، كما تروي ذلك المصادر التاريخية. كما أن لهم الفضل كثيرة هنا كذلك، حيث نجد أن المسلمين يشكلون نسبة 90 في المائة في تحريك عجلة التنمية، وإدخال هؤلاء الأفارقة ولو بعض الشيء من الأهالي، بينما يشكل المسيحيون نسبة 5 بالمائة، و 5 في المائة
39
38