مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٢٢المتبقية تشكل بقايا بعض الديانات الآتية من جنوب شرق آسيا كالبوذية المسيحيون عشية كل يوم أحد من كل أطراف الجزيرة ويحيون تقاليدهم وطقوسهم في أتم الحرية والارتياح.
والوثنية وعبدة النار.
أما عن المسلمين فإننا تستطيع أن نميز أربعة مداهب يتوزع عليها كما أن المطلع على قناة التلفزة الزنجبارية يلحظ بوضوح السكان بنسب متفاوتة: الشافعية الإباضية، الشيعة، السلفية أو أنصار محاولتها لأن تعطي لكل طائفة حقها، خاصة بين المسلمين والمسيحيين، حيث نجد أن يوم الجمعة يخصص لعرض أنشطة
السنة كما يعرفون هنا.
أما عن المسيحيين فإن أغلبهم ينتمون إلى الكاتوليك والنسبة القليلة المسلمين التي تتمثل في مسابقات المدارس القرآنية في حفظ القرآن الكريم، وكذا بعض دروس الوعظ، وكذا بعض الأشرطة عن مناسك منهم من البروتستنت كما نلاحظ بين هذه المذاهب الإسلامية تسامحا وتنافسا وصراعا الحج، مثلا، أما يوم الأحد فإننا نشاهد برامج للمسيحيين، كعرض خفيا وأحيانا ظاهرا، وتأجذ كل هذه المميزات أنماطا وأشكالا مختلفة طقوس تؤدى في الكنيسة احتفالا بأعيادهم أو تقديم مواعظ حول تعاليم في حياة الناس. فمثلا من مظاهر التسامج المنقطع النظير أن تجد في المسيحية، وفي الأيام الماضية من شهر أفريل أولت التلفزة عناية بنقل الأسرة الواحدة الإباضي والشافعي كأن تجد الأب شافعيا وأحد أبنائه طقوس أعياد الفصح من داخل الكنائس.
من الإباضية، أو أن تجد الأم إياضية والأب شافعيا والعكس كذلك، أو كما هو واضح للعيان أن المذهب الشافعي هو المستحوذ على أن تجد بين الاخوة الإباضي والشافعي، وهذا لا يطرح عندهم أي أغلب أنشطة المسلمين هنا خاصة في التلفزة وفي كل ما هو تابع مشكل، كما أنك تجد مساجد الإباضية عمارها من الشافعية والعكس للسلطة، والسبب في ذلك واضح لكون الرئيس والحكم ينتمي إلى هذا د كذلك. ولعل جهل الطرفين بحقيقة مذهبهم كان عاملا إيجابيا المذهب ولو اسما، وكذا لكونهم يشكلون الأغلبية من السكان. في تبلور هذا التسامح، وانتاج هذه الوضعية، فقد ساعد على ذلك كما تعرض أحيانا بعض تقاليد الشيعة فمثلا هذه الأيام أولت كثيرا، كما أن انصراف الناس إلى شؤون حياتهم وانشغالهم بكسب التلفزة بعض الاهتمام لما تقوم به الطوائف الشيعية من احتفالات قوتهم وإهمالهم للعلوم الشرعية كان له أثره في كل هذا. بمناسبة ذكرى مقتل الإمام الحسين في واقعة كربلاء. أما هؤلاء
موجود
G. Z E
هذا عن المسلمين، فإذا ما نظرنا إلى المسيحيية هنا، فإننا نجد أنصار السنة فيبدو أن نشاطهم معتمد أساسا على التمويل الخارجي، لأتباعها كنائسهم ومعابدهم كذلك، فمثلا في مدينة شكشك بالجزيرة وهو من السعودية بوجه أخص، حيث لهم في زنجبار جامعة للعلوم الخضراء حيث مقر عملي توجد كنيسة بالجوار من إقامتي يقدم إليها الشرعية ومدارس لتعليم اللغة العربية في كل المستويات، تنشر من
41
40