مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وقفة تعريفية للإباضية

في دولة تنزانيا وجزيرة زنجبار

-1 الأصول التاريخية للإباضية في دولة تانزانيا وزنجبار:

لقد كان وصول المذهب الإباضي إلى زنجبار عن طريق العرب العمانيين الذين قدموا إلى سواحل شرق إفريقيا واستوطنوها منذ عهود بعيدة، ولعل هجراتهم الواسعة واستوطانهم النهائي لهذه البقاع كان بقوة أثناء قيام دولة اليعاربة العمانية في عمان في القرن السابع عشر الميلادي وقد بسطت نفوذها على ساحل شرق إفريقيا إثر محاربتها وإجلائها للاستعمار البرتغالي الذي كان يحتل هذه الأراضي، حيث ضمت تحت سلطانها البلاد المطلة على هذا الساحل، وكان منها جزيرة زنجبار وتنجنيقا التي تمثل دولة تانزانيا الآن.

:2

?? ??

تلى هذه الدولة قيام الدولة البوسعيدية في بداية القرن التاسع عشر، التي خلفت اليعاربة في حكم عمان، حيث اتخذ سلطانها السيد سعيد بن سلطان في سنة 1830 م من زنجبار عاصمة له، وذلك لنقله مركز حكمه من مسقط إلى زنجبار.

وقد شهدت زنجبار في عهد سلاطين هذه الدولة تطورا مهما وانتعاشا اقتصاديا صحبه حياة اجتماعية تنعم بالرفاهية والأمان، هذا ما جعل منها عاصمة لشرق إفريقيا وجلب إليها الأنظار.

45

F

44

صورة للبيت العجيب الذي بناه السلطان برغش