مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٢٧الطيواني البحري الحضرمي الوردي المزروعي، البدري، المعولي … لكن ليس لهم أي علم باللغة العربية إلا القلة النادرة منهم
ممن أتيحت له فرصة هنا أو هناك لتعلم بعض أبجديات هذه اللغة. ولعل من الأسباب الرئيسة كذلك التي أسهمت في إيجاد هذه الوضعية هو كونهم خاصة الإباضية التنوانيون يعيشون تحت دولة نظام حكمها مسيحي، المسيحيون يشكلون العدد الأكبر من السكان، وأن أبناءهم يدرسون مع المسيحيين في نفس المدارس، ويتعلمون في بعض المستويات الدراسية تعاليم المسيحية، وهم يختلطون معهم في كل معاملاتهم، هذا ما صعب من محافظة هؤلاء على شخصيتهم وعلى أصولهم الإسلامية والإباضية،
كما أشير هنا كذلك أن للمذهب الشافعي في هذه الربوع تواجدا معتبرا، والإباضية والشافعية يعيشون متحابين جنبا إلى جنب، في تفاهم وتسامح كبيرين وتعاون منقطع النظير، ولعل وجود المسيحية بين أجنبهم زاد من تقوية هذه الروابط والصلات بينهما، فهناك تزاوج وتعايش بين المذهبين على كامل المستويات.
لكن ما ينبغي تسجيله في الأخير وبكل تفاؤل أن هناك نشاطا وحركة اجتماعية وتعليمية جديدة ناشئة لبعث الإسلام والمذهب الإباضي في هذه الربوع وإعادة الوجه النير الناصع لهما، وهي بحاجة إلى كثير من الإعانة والرعاية والتوجيه.
شكشك - الجزيرة الخضراء في: 15 صفر 31/ 1420 ماي 1999
السلطان سعيد سلطان عمان وزنجبار 1804 - 1856 م
51
50