مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٢٨تأريخ مشروع
لكن من الواضح أن جل كلامهم سيتمحور حول حث الحاضرين لجمع التبرعات لشراء هذه الأرض التي أتت في موضع استراتيجي، واعتبار ذلك من الجهاد الخالص الذي يكون بالنفس والمال، وأن هذا
من الصدقة الجارية التي لا ينقطع أجرها، وأن هذا المشروع مما المسجد الجديد للإباضية في العاصمة دار السلام
يوم الإثنين 15 شوال 1419 هـ الموافق لـ: 01 فيفري 1999 م
سيُوطد من أركان الإسلام وأركان المذهب في هذا البلد الذي يتصارع
فيه الكفر مع الإيمان.
استمرت هذه الجلسة إلى فترة وجيزة بعد أذان العشاء ليتفرق
بعد صلاة المغرب في مسجد الإباضية بدار السلام اتجه مسؤولو الجمع بعدها راجعين من حيث أتوا وكلهم أمل في رؤية مسجدهم ذات يوم وقد علا بنيانه ورفع فيه الأذان وأقيمت فيه الصلوات وتعلم فيه
الجماعة إلى إحدى ضواحي العاصمة التي يقطن بها أعداد لا بأس بها من الإباضية. وكنت ممن رافق الشيخ أحمد البدري في سيارته الأبناء دينهم ولغتهم. الخاصة. والموضوع هو معاينة أرض تعزم الجماعة على شرائها قصد تحقيق مشروع عليها يتضن مسجدا يكون بجواره مدرسة ومستشفى.
وصلنا هذه المنطقة فوجدنا سيارات عديدة للإخوان مصطفة أمام المحل الذي هو عبارة عن أرض واسعة مستطيلة محاطة كلها بجدار عال، وكذا وجدنا أعدادا آخرين من الناس الذين قدموا راجلين من المناطق المجاورة.
بعد أن اكتمل الجمع التأم الحاضرون، وتوسط أعضاء الجماعة
من
الجمع فتناول الكلمة أحد أعيان الإباضية بالمنطقة، ثم تناول الكلمة بعده الشيخ أحمد البدري ثم الشيخ محمد الطيواني ثم بعض الإخوان، وللأسف فإني لم أع شيئا مما كنت أسمع، فالقوم يتخاطبون بلغتهم
السوالحلية التى لا أفقه منها شيئا بعد.
دار السلام - تانزانيا
الثلاثاء 16 شوال 1419 هـ / 03 فيفري 1999 ء
53
52