مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٢٩الفكرة الماسونية
تحل ضيفا مزعجا على المجتمع الإباضي في تانزانيا
شهدت الجماعة الإباضية فى الأيام الأولى من وصولي إلى دار السلام استنفارا لأعضائها القياديين حيث ترابطوا على عقد اجتماعات مراطونية فيما بينهم بقصد التشاور، ثم عقد لقاءات أخرى في أوساط التجمعات الإباضية هنا وهناك من أطراف العاصمة.
السبب في كل ذلك أن أحد أفرادهم ممن تلقى تكوينه على يد الأنجليز فى بريطانيا، فتحصل على شهادة الدكتورا من إحدى جامعاتها في العلوم السياسية رجع إلى أرض وطنه. وبعد مدة أصبح ينادي بفكرة الجمع والمؤاخاة بين الديانات والعقائد في تانزانيا خاصة بين ديانة الإسلام والديانة المسيحية. ومن الخطوات الميدانية التي قام بها أنه أسس جمعية اعتمدتها السلطات الرسمية وبدأ نشاطه بتحركات يلتقي فيها مع أعيان ووجوه المجتمع وشبابه في أرجاء العاصمة وفي بعض محافظات تانزانيا الداخلية يدعوهم للانضمام إلى جمعيته وتأييد أفكارها ونشاطها.
ومما زاد للقضية خطورة في نظر مسؤولي الإباضية هنا أن فكرة الرجل تحمل شقا له مساس صريح بالمسائل العقدية لدى المسلمين عامة، فهو يستشهد بآيات قرآنية يحاول تأويلها وتفسيرها حسب ما يخدم أفكاره أفكاره، ه، من خلالها يريد أن يبرهن أن الله تعالى سيجازي كل أتباع ديانة على ما تنص عليه ديانتهم إذا هم طبقوا ما فيها من تعاليم
55
54
داخل أحد مساجد الاستقامة في الجزيرة الخضراء