مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار قاسم بن أحمد الشيخ بالحاج

مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار

الجزء ١ · صفحة ٤٧

عالم عماني

في زيارة تفقدية لإباضية زنجبار

أما عن بلدة شكشك فقد وصلها في يوم الإثنين 17 ماي قادما إليها من جزيرة زنجبار وكانت إقامته بيننا في نفس منزل إقامتنا، وقد قام أفراد من الجماعة الإباضية هنا بالتفرغ لمواكبة نشاطه، وتهيئة الظروف المناسبة لاستقباله وإقامته. فقد كان يُكرم من بيت لآخر، ويرافق من مكان لآخر.

فألقى دروسا في مسجد الإباضية بعد صلاة المغرب وبعد صلاة

كما كان له بعد العصر بقاعة مكتبة المعهد لقاء عاما

النساء

مع

الصبح، كما زارنا ونحن ندرس في معهد الاستقامة وتفقد أحوال خلال شهر ماي 1999 م قدم الشيخ حمود الصوافي أحد أعلام الإباضية بسلطنة عمان في زيارة تفقدية واطلاعية على أحوال الطلبة واختبر مستواهم العلمي وقدّم لهم إعانات مادية. الإباضية في تانزانيا وزنجبار، وقد كان برفقة الشيخ عدد من طلبته، الذين هم الآن أساتذة وموظفون والشيخ ممن يرجع إليه الفضل في قدّم لهن مواعظ فقهية عن دينهن وخصوصيتهن وواجباتهن الزوجية تخريج أجيال متعاقبة من الطلبة في العلوم الشرعية، هذا ما أكسبه والأسرية. محبة جماهير غفيرة في كامل أرجاء عمان بسبب ما تفضل به من مجهودات في نشر العلم والخلق، والله تعالى حرمه من نور البصر وعوّضه بنور البصيرة والتقى والعلم.

والحمد الله أن أتاحت لنا الأقدار أكثر من فرصة للتقرب من الشيخ والسّماع منه والاستفادة من علمه وتجربته في الحياة، وقد قرأت فيه وأنا أتحادث معه تواضعه العالي ونكرانه التام للذات وأخلاقه السامية استقبلت الجماعة الإباضية وكافة أهالي زنجبار الشيخ بكثير من وحبه للآخرين، فقد اجتمعت لديه أخلاق العالم الحق. الترحاب والمودة والتقدير وخصصت له وفدا من أعيانها وأساتذتها لمرافقته في كل أسفاره وزياراته لقرى الجزيرة.

كما عرفت من أعضاء الوفد المرافق له أن للشيخ في عمان مدرسة للعلوم الشرعية والعربية، يقدم إليها الطلبة من كامل أنحاء وقد أبلى الشيخ بلاء حسنا حيث كان له نشاط مكثف عبر عدد من عمان وكذا، خارجه، يشرف عليها ويتولى تكوينهم خلال عطل مساجد الإباضية والشافعية يلقي فيها الدروس ويعظ فيها الناس ويلتقي الصيف، ويتكفل بالتغطية الكاملة لإقامتهم ونفقاتهم. فيها الجماهير يفتي ويبين لهم ما أشكل عليهم من أمور دينهم.

91

90

881