مذكرات من أعماق جزيرة زنجبار
الجزء ١ · صفحة ٥٨26
منزل إقامة الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش في زنجبار خلال رحلته إليها
آثار الحضارة الإسلامية العمانية في المجتمع الزنجباري
إن النازل على جزيرة زنجبار في زيارة أو إقامة بين أظهر سكانها لمدة قصيرة كانت أو طويلة يلحظ منذ الأيام الأولى أن للحضارة العربية الإسلامية والعمانية بوجه أخص بصماتها التي لا تخفى على العيان ووجودها المتجدر في أنحاء عديدة من الحياة اليومية لهذا المجتمع وفي أنماطهم المعيشية، وكذا في عاداتهم وتقاليدهم التي يمارسونها في مناسبات الأفراح والأطراخ.
فعلى مستوى الزي المرتدى نجد في لباس الرجل الزنجباري القميص المعروف بالدشداش والطاقية المزركشة ذات الألوان المختلفة، وكذا ذلك الرداء الداخلي الذي يلفه الرجل تحت قميصه، فكل هذه الملابس ذات أصول عمانية، وهي إلى حد اليوم مما يتميز بها الرجل العماني ويرتديها في بلده، فنجد الرجل الزنجباري قد انطبعت في تقاليده هذه الألبسة وأصبح يرتديها في مختلف المناسبات، كما أنها تمثل لباسه المفضل في ذهابه إلى المسجد، وفي أوقات استراحته بعد انتهائه من أعماله اليومية، وفي جلوسه بين أفراد أسرته. فإن الزائر لزنجبار يشاهد الناس في المساء بعد الفراغ من أعمالهم يخرجون جماعات بهذا المظهر لقضاء مختلف مآربهم، وكذا يتجالسون هنا
113
112