مفدي زكريا شاعر الثورة الجزائرية حسن فتح الباب

شاعر الثورة الجزائرية

الجزء ١ · صفحة ١٨

ديوان اللهب المقدس

مفدي زكريا فى موقع الصدارة من شعراء الجزائر من حيث يقف وفرة إنتاجه وجَوْدَته، وعلى الرغم من جهوده في المجال الحزبي، حيث انخرط - كما بينا - فى أكثر من حزب، وفى

ساحة الصحافة تحريرًا وإدارة، فقد وَاصَلَ دون انقطاع مسيرته الشعرية طوال حياته، وفى مختلف العهود، فَنَظْمُهُ قبل الثورة للتحريض عليها، وفي أثنائها، وبعد الاستقلال، وتعددت المواطن التي ولدت فيها قصائده حتى شملت بلاد المغرب العربي الثلاثة: الجزائر والمغرب وتونس. وكانت حصيلة هذا العطاء الفنى الغزير والمتنوع فى قالبه وإيقاعه ومحتواه ثلاثة دواوين هى: (اللهب المقدس (سنة 1961، و (تحت ظلال الزيتون) سنة 1965، و (من وحى الأطلس) الذي نُشِرَ قبل وفاة الشاعر بعام، أى فى سنة 1976، وملحمة شعرية هى (إلياذة الجزائر) سنة 1972 .. ويعد ديوان (اللهب المقدس (أهم وأشهر دواوينه، باعتباره ديوان ثورة التحرير الجزائرية، فمن وحيها صاغ مفدي زكريا الأناشيد والقصائد التي تضمنها. وهو يحظى بمكانة خاصة فى الشعر الجزائري الحديث، مما جعله موضعا لفخار المثقفين الجزائريين عامة، والأدباء والباحثين والنقاد خاصة، فأقبلوا عليه حفظا ودراسة، كما تُرجمت بعض قصائده إلى اللغة الفرنسية ويخص مفدي زكريا ديوانه هذا بمشاعر الاعتزاز والإيثار، لأنه نبض قلبه كثائر، وآية عبقريته كشاعر، وقد وصفه - في حديث صحفى ـ بأنه

37