جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن
الجزء ١ · صفحة ٦إن اعتناء علمائنا
رحمهم
الله
-
- مقدمة
- المبحث الأول: فرز الأسس المتعلقة بالحجة في الاستدلال. - المبحث الثاني: في إظهار الحجة البالغة في الاستدلال ونقض
أضدادها.
بترسيخ العقيدة الصحيحة في نفوس المؤمنين والذب عنها وتنقيتها من كل شائبة قد تعلق بها هو همهم الأول في جميع مؤلفاتهم، وغالباً ما يكون الحديث في الأمور العقدية لدى كثير -: من المؤلفين العمانيين في بداية كتبهم الفقهية الجوامع منها والمختصرات على حدّ سواء، وما وضع منها مقصوراً على المسائل العقدية فلا يقل كتب ضمن المؤلفات الفقهية، وما يزال أكثر هذه المؤلفات مخطوطاً إلى يقيض الله عز وجل له الأيدي الباحثة المنقبة عن دفائن العلم وركاز الفهم وكنوز المعرفة.
عما
أن
والكتاب الذي بين يديك - أخي القاريء العزيز – يدور حديثه في مسألة رؤية الله جل وعلا متناولاً إياها بإسهاب واضح وأسلوب شيق وعرض بارع يدل على سعة باع المؤلف وعلو همته وصدق طويته وحسن نيته بالكشف عن عين الحقيقة واستخلاص، زبدتها، وجاء كتابه جواباً على سؤال مطوّل في هذه المسألة لأحد علماء الشافعية، وقد سلمني سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله تعالى - هذا الكتاب مصوراً بخط يسبق إلى الناظر أن زمن كتابته قريبة وقد كتب عليه: هذا جواب الجهبد العلامة الشيخ محمد بن علي بن محمد المنذري على سؤال السائل الحيران المشتبه عليه فهم آيات القرآن في جواز رؤية الباري تعالى: علي بن عبدالله المزروعي، وجاء في نهاية الكتاب ما نصه: ونقله من الأصل العبد الذليل الراجي عفو ربه الجليل سالم بن سلطان مالك المسروري وكان تمام نسخه ليلة الخميس ثالث عشر من شهر صفر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف (1373 هـ)، وقد كتب الكتاب على الورق المسطر المتداول بخط نسخ واضح مقروء مساحة الورقة (21 (32) سم تحوي كل صفحة (36) سطراً في كل سطر ثماني كلمات وضع سؤال السائل في بدايته ثم تلته خطبة الكتاب فتقاسيمه على هذا النحو
بن
فعمل
- المبحث الثالث: في إقامة برهان المناظرة على المستفتي. ث الثالي -المبحث الرابع: في إقامة برهان المناظرة على جملتهم في المجمل. - المبحث الخامس: بيان في الاستدلال على الامتناع بالدليل العقلي. - الخاتمة: الكلام على المرجئة وما تفرع عنها من الفرق. yath وعدد ورقات الكتاب في الأصل (53) ورقة .... ولكم تمنيت مع طول الوقت الذي بقي فيه الكتاب تحت يدي أن أجد أصله المخطوط أو صورة له أو نسخة ثانية أصحح عليها الأغلاط الموجودة بهذه النسخة فلم يقدّر المولى ذلك لي، على أن مما سهل شيئاً من هذا الأمر توجه السائل بسؤاله إلى وحيد دهره وفريد عصره العلامة الشهيد الولي سعيد بن خلفان الخليلي – رحمه الله تعالى ورضي عنه وأرضاه - (ت 1287 هـ) فأجابه المحقق – رحمه الله - بجواب مختصر كاف، شاف، والسؤال والجواب مطبوعان ضمن الجزء الأول من كتاب «تمهيد قواعد الإيمان طباعة وزارة التراث القومي والثقافة وإتماماً للفائدة قمت بإلحاق هذا الجواب في نهاية جواب الشيخ المنذري رحمه الله تعالى. ومما يلفت الانتباه أن يكون السائل من قبيلة المزاريع الذين لم يعهد منهم التمذهب بغير المذهب الإباضي ولا اعتقاد رؤية الباري - سبحانه -، وقبيلة المزاريع لها تاريخ حافل بساحل إفريقيا الشرقي فقد حاولت الاستقلال بجزء منه وجعلت عاصمتها لذلك الجزء مدينة (ممباسة» ودام حكمهم هناك ما يقارب مائة وتسع سنين وشهرين وثمانية أيام منذ عام (1143 هـ وحتى عام
9