جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن
الجزء ١ · صفحة ٨-
من مؤلفاته: «الدروع السابغة في مسألة رؤية الباري – تعالى تعالى (1)، و السبل الواضحات شرح دلائل الخيرات»، و «مختصر في ذكر أسماء أهل بدر»، و شرح لطيف علي شمائل الترمذي، و الفواكه الجنية شرح متن الأجرومية وهو مخطوط موجود بمكتبة الشيخ نور الدين السالمي – رحمه الله تعالى، وقد كان جد صاحب الترجمة الشيخ عبدالله بن نافع مستشاراً للوالي سالم بن أحمد المزروعي (ت 1250 هـ)، وانتقل بعد نهاية دولة المزاريع على يد السيد سعيد بن سلطان سنة 1252 هـ إلى مكة المكرمة حرسها الله تعالى - ومعه حفيده علي بن عبدالله وجاور بمكة تسع سنين كان يلتقي فيها بمشايخها: عثمان الدمياطي، والشيخ أحمد دحلان زيني (ت 1304 هـ / 1886 م) وآخرين، وقد عاد صاحب الترجمة إلى «ممباسة» ليتولى القضاء بها في عهد السيد ماجد (ت 1287 هـ)، وكانت وفاته سنة 1311 هـ / 1894 م وهو ما يزال متولياً منصب القضاء في عهد السيد حمد ابن ثويني (ت 1314 هـ) من حكام زنجبار .. (2) ملاحظة: ما بين العلامتين: [: [] زيادة قد يقتضيها السياق.
يدليال
عبدالله بن على بن سالم الرويشدى نخل - شهر ربيع الأول / 1417 هـ
زنجبار في عهد السيد سعيد وتوفي بها، ولا شك أن من جملة تلاميذه أخاه الأصغر الشيخ عبدالله بن علي - رحمه الله - (1) لعل مؤلفه أراد به الرد على كتاب الشيخ المنذري - رحمه الله - «الخلاصة الدامغة»، ولعل كتاب الشيخ علي بن محمد المسمى الدروس السابغة رد على هذا الكتاب، والله أعلم بحقيقة الحال فإني لم أقف على شيء من هذه الكتب. (2) أنظر ترجمته في كتاب تاريخ ولاية المزارعة في أفريقيا الشرقية تأليف: عبدالله بن الأمين ابن علي المزروعي، دراسة د. إبراهيم الزين صغيرون، ط/ لندن - 1995 م.
بسم الله الحر الحمية
–
هذا جواب الجهبذ (1) العلّامة الشيخ محمد بن علي بن محمد المنذري رحمه الله تعالى - على سؤال السائل الحيران المشتبه عليه فهم آيات القرآن، في جواز رؤية الباري تعالى: علي بن عبدالله المزروعي. (نص السؤال) (2)
ثلة بال
ما تقول - أيها الشيخ الصالح محمد بن علي المنذري – هل يصح ويجوز الجهل من الذين اصطفاهم الله بالرسالة والنبوة، فلا يعرفون ما يجب في حق مولاهم وما يجوز وما يستحيل أم لا؟ فإن قلت: لا؛ فسؤال الكليم - عليه السلام - وطلبه الرؤية من مولاه علمه بعدم جوازه ووقوعه؟ لأي شيء مع فإن قلت: إن السؤال المذكور لأجل قومه حيث قالوا له: (لن نؤمن لك
:
حتى نرى الله جهرة) (3) فسألوا ليعلموا امتناعها كما علمه هو، فنقول هؤلاء (4) القوم إن كانوا مؤمنين كفاهم قول موسى - عليه السلام -: إن الرؤية، ممتنعة، ولنهاهم عن ذلك كما نهاهم عن جعل الآلهة بقوله: (قال إنكم قوم تجهلون (5)، وإن كانوا كفاراً لم يصدقوه في حكم الله بالامتناع، وأياما (6) يكون السؤال عبثاً لا فائدة فيه .. (1) الجهبذ بالكسر: النقاد الخبير، أنظر / القاموس المحيط ج 1/ 365 مادة (جبذ) ط: دار الجيل (2) أنظر تمهيد قواعد الإيمان من أجوبة العلامة المحقق سعيد بن خل خلفان الخليلي – رحمه الله - رحمه الله - ج 1/ 175 - ط: التراث. (4) في الأصل (فهؤلاء) ولعله خطأ من الناسخ، وسقطت (الفاء) من السؤال الموجود في
- بيروت.
(3) البقرة/ 55.
التمهيد.
(5) الأعراف/ 138، وكتبت بل أنتم) في الأصل وهو خطأ (6) في التمهيد: (وإنما).
12