جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن: ويليه جواب مماثل للمحقق سعيد بن خلفان الخليلي محمد بن علي بن محمد المنذري

جواب السائل الحيران في مسألة رؤية الرحمن

الجزء ١ · صفحة ٩

وما معنى الإدراك في قوله تعالى: لا تدركه الأبصار (1)؟

فإن قلت: معناه هو الرؤية مطلقاً فلا دلالة فيه على عموم وم الأوقات والأحوال، بل قد تمكن في بعض ولبعض، وقد يستدل بالآية على جواز الرؤية، إذ لو امتنعت لما حصل التمدح بنفيها كالمعدوم (2) لا يمدح بعدم رؤيته لامتناعها، وإنما التمدح في أن تمكن (3) رؤيته ولا يرى للتعزز والتعذر

بحجاب الكبرياء وإن قلت: معناه الرؤية على وجه (4) الإحاطة بالجوانب والحدود فدلالة الآية على جواز الرؤية وتحققها، أظهر لأن المعنى أنه مع كونه مرئياً لا يدرك (5) بالأبصار، لتعاليه عن التناهي والاتصاف بالحدود والجوانب .. ! وأيضاً .. الله تعالى موجود، وكل موجود يصح أن يرى وأيضاً .. فاختلاف أكابر علماء هذه الأمة وأحبارهم، وهم الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - وذلك كترجمان القرآن وبنت الصديق الأكبر

-

فبعضهم

- رضي الله عنهما - في أن النبي هل رأى ربه ليلة المعراج أم لا؟ قال: رآه، وبعضهم قال: لم يره، دليل الإمكان .. وأيضاً .. فكما أنه سبحانه وتعالى مخالف لمخلوقاته في جميع فكذلك رؤيتنا له مخالفة لرؤية بعضنا البعض فلا تشترط في رؤياه الجهة

(1) الأنعام/ 103

(2) فى التمهيد: ((فالمعدوم). (3) في الأصل: (في أن يمكن).

(4) في التمهيد: علي معنى).

(5) في الأصل: (مرئياً بالأبصار) والتصحيح من السؤال الموجود في التمهيد

صفاته

والمقابلة وعدم المانع كما اشترطت الفلاسفة (1) ذلك (2) فذاك أمر عادي

والقيامة محل خرق العادات

(1)

أجيبونا جواباً شافياً لا غبار فيه

كتبه الفقير إلى مولاه علي بن عبدالله المزروعي

لكية

تفعا لعلي (2)

تحالفا بها

جمع فيلسوف وهو العالم الباحث في فروع الفلسفة والفلسفة دراسة المبادئ الأولى وتفسير المعرفة تفسيراً عقلياً، وكانت تشمل العلوم جميعاً، واقتصرت في هذا العصر على المنطق والأخلاق وعلم الجمال وما وراء الطبيعة، وأصلها يوناني مكون من مقطعين هما (فيلو) و (سوفيا) ومعنى (فيلو) في اليونانية محب و (سوفيا) الحكمة فالفيلسوف هو محب انظر/ المعجم الوسيط ص 700 ط - دار الدعوة - استانبول - تركية وتاريخ الفكر العربي لعمر فروخ ص 19 ط: دار العلم للملايين.

الحكمة.

(2) في الأصل: (بذلك)

10/

14