حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ١٠٣کل دانه
كفى عظة للموقنين بسائق
يسوق الورى حنّا إلى يوم موعد
كذلك بالقرآن للمهتدى هدى
بزجر عظيم رادع وتهـ
هو الموتُ ما عنه محيص وملجأ
لسادة أملاك كرام وأعبُدِ
أقول لنفسي في الخلاء ألومها
هبلت دعيني قد مللت من العمر
ومن عيشة لا خير فيها دنيئة
مذممة عند الكرام ذوي الصبر
فكم رشقت سهم المنية يافعاً
بايي دقيقه اعلية معالي يا
سأركب حوباء الأمور لعلني
ألاقي الذي لاقى المحرق في القصر
***
كذلك طفلاً عند شيخ وأمرد
وكم وسدت تحت الثرى باختطافها
صد لي شر الطير.
رواية ثانية): يروى أن.
الخالق
من الكاعبات النهد العين خُرَّدِ
***
سبب خروج مالك بن فهم الأزدي عن قومه بعد تفرقهم في البلاد حين أخرجهم سيل العرم من جنتي مأرب، ونزلوا بالسراة، أن راعيا لمالك بن فهم خرج بغنم وكان في طريقهم كلبة - وفي رواية ثانية - كلب عقور لغلام من دوس، فشد الكلب على راعي مالك، فرماه الراعي بسهم فقتله فتعرض صاحب الكلب لراعي مالك، فخرج من السراة وهو ومن أطاعه من قومه، وذلك لأن دوسا من أعياص مالك الأقربين إليه، فخشي الفتنة بينهم، فسمي ذاك النجد نجد الكلبة من ذلك اليوم فخرج مالك يريد عُمان فيمن أطاعه من ولده وقومه وعشيرته من الأزد ومن أطاعه وأتبعه من أحياء قضاعة وسار متوجهاً إلى عُمان.
لوم النفس
من شعر حويرث الراسبي:
***
كتب كسرى للجلندى الأزدي العُماني - ملك عُمان ـ أن صِدْ لي شر الطير، وأشْوِهِ بشر الحطب، وأطعمه شر الناس، فصاد رحمة وشواها ببعر وقربها إلى خوزي (1)، فقال له الخوزي: أخطأت في كل شيء أمرك به الملك، فليست الرحمة شر الطير، وليست البعرة شر الحطب، وليس الخوزي شر الناس، ولكن صد بومة، وأشوها بدفلى (2) وأطعمها نبطيا ولو ابن زنا، ففعل وأتى الملك فأخبره فقال: ليس يحتاج إلى ولد زنا
يكفيه أن يكون نبطيا.
شكوى
***
لأبي مسلم البهلاني ـ رحمه الله: إلى الله أشكو ظالماً أنت حسبه
ترفع طغيانا إلى ضعف قوتي تراءت له الدنيا كلقمة جائعية الأولية
فساغت له أكلاً ويا شر أكلة
فيا خافض اخفضه بأسفل سافل
وسبط عليه الرجز في كل وجهة
() رواية ثانية لسبب خروج مالك، وسبق أن ذكرنا الرواية الأولى. وهذه الرواية رواية حاتم السجستاني عن أبي عبيدة عن أبي اليقظان، نقلها صاحب كتاب (عُمان عبر التاريخ) ج 1
202 حديث .. السمر
(1) الخوزي: هو ألثم الناس وأسقطهم نفساً. (2) الدفلى ما غلظ من القطران والزفت.
حديث .. السمر 203.