حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ٢٦التأريخ يحفظ الأعمال:.
(1)
كان من شعر ابن دريد العُماني (1)
وإنما المرء حديث بعده فكن حديثاً لمن وعى
عورة توارت وشجاعة ثارت
***
(2)
الموحد
يروى عن السلطان فيصل بن تركي (2) أنه قد وفد إليه شيوخ من آل وهيبة ليعزوه في مصابه بوالدته، فوافقوا أن رزق السلطان بمولود حديث فأرادوا أن يجمعوا بين التعزية والتهنئة في جملة واحدة فبقوا يتداولون الحديث بينهم في ليلتهم الذين يصبحون عليه فقالوا له: كفيت المصيبة، وهنيئت بالطيبة .. فرد عليهم من فوره عورة توارت
وشجاعة ثارت.
مدح وذم:
من بدائع الشعر العُماني للمعولي
***
(3)
الجزع والتورع: كان الجلندى (1) بن مسعود - رحمه الله - قتل جعفر بن سعيد وغيره من بني الجلنداني فدمعت عينه جزعاً عليهم فوقع في أنفس المسلمين عليه من ذلك فقالوا له: اعتزل أمرنا، فاعتزل أمرهم وطرح إليهم السيف فلبث ما شاء الله يغدو ويروح رواحهم، ثم رجعوا إليه فطلبوا إليه أن يرجع إلى ما كان فيه من أمرهم فكره ذلك، فلم يزالوا به حتى رجع إلى مكانه بعد اعتزاله.
العلول
لباس البر والتقوى
من الشعر العماني ():
***
راقب إذا ما كنت في خلوة
مقال من
ل متصل المجال يايهاب المال من يعلم ا من يعلم الأسرار والنجوى
إن كنت لا تقوى على ناره
فالبس لباس البر والتقوى
واعص هوى النفس تنل عيشة
أوى
صبروا فما جزعوا بما حرموا
مدحوا فما ذمت لهم سير
شکـــــروا فما كفرت لهم نعم
لم أر مثلهم قط
و (4) عظمت فما محيت لهم أثـ
***
ن بالنساء
(1) هو العلامة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي العُماني المكني بأبي بكر (223 هـ ـ 838 م/ 321 هـ ـ 933 م)، صاحب كتاب الاشتقاق وكتاب جمهرة اللغة وله ديوان شعر مطبوع. البوسعيدية في عُمان. (2) هو السلطان فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان السلطان التاسع من سلاطين الأسرة
(3) هو العلامة الشيخ محمد بن عبد الله المعولي عاش في أواخر القرن الحادي عشر وفي القرن الثاني عشر الهجري، وله ديوان شعر مطبوع.
(4) هذان البيتان إن عكستها كانتا ذماً، وإن أقمتهما كانتا مدحاً كلمة كلمة عالية الفكرك العمل
راضية في جنة المـ ة المساء
***
يُحكى أن رجلاً من أهل عُمان خرج إلى الحج وكان في صحبته رجل من أهل البصرة، لا يهدأ الليل ولا ينام، فسأله العُماني عن حاله، وهو لا يعرف أن صاحبه من أهل عُمان .. فقال الرجل لصاحبه: إني خرجت مع خازم بن خزيمة (2) إلى عُمان فقاتلنا بها قوماً لم أر مثلهم قط، فأنا من ذلك اليوم على هذه الحالة لا يأخذني النوم فقال الرجل العُماني في نفسه: أنت حقيق بذلك إن كنت ممن قاتلتهم.
(1) هو الإمام الجلندى بن مسعود بن جيفر من ملوك عُمان، بويع له بالإمامة في عهد الإمام الحجة الربيع، وقد حضر البيعة كبار العلماء منهم أبو جابر الأزكاني وبشير بن المنذر وغيرهم. (*) للشاعر العماني سالم بن محمد المحروقي (2) خازم بن خزيمة: عامل السفاح من بني العباس.
48
حديث .. السمر.
حديث .. السمر 49