حديث السمر يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

حديث السمر

الجزء ١ · صفحة ٢٧

الأمر لمن خلقك لا لك

الخشوع:

من كتاب الخشوع في الصلاة

(1)

يروى أن والياً ظالماً من النباهنة واسمه خردلة بن سماعة بن محسن تولى سمائل في أيام الشيخ ابن النظر (1) وقد كان حاكماً باغياً، يأخذ أموال رعيته غصباً ويأكل أموال يقول الشيخ المؤلف (1): حضرت يوماً في درس للشيخ أبي بكر الجزائري في المساجد والمدارس وكان يفرض لنفسه نصف مهر كل امرأة تتزوج من عاجل الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، والشيخ يفسر قوله تعالى الذين هم في صلاتهم الصداق ويخاصم في أجله، وقد تصادف أن تزوجت ابنة أخت الشيخ ابن النظر برجل خاشعون) (2) فقال: إن الخشوع ركن من أركان الصلاة، فقام إليه تلميذ في الصف من بني النظر على خمسين محمدية، فضة، فأرسل خردلة جندياً من جنده لقبض نصف فقال: أيها الشيخ الخشوع ليس ركناً بل ولا شرطاً وقد تتم الصلاة بدونه، فحاول

مهرها من الشيخ ابن النظر، فمنعه الشيخ ذلك، فأرسل له خردلة جنداً يدعونه إلى حضرته .. ولما مثل بين يديه طالبه بنصف المهر، وتهدده، وأغلظ عليه. ثم قال خردلة: لقد كنا أردنا نصف المهر، أما الآن فلا يكفينا إلا دمك .. فقال له الشيخ: الأمر لمن خلقك لا لك .. فأجابه خردلة أتهزأ بي؟ .. وأشار إلى بعض الجند أن ألقوه في الجبّ، فكتفوه وألقوه فسقط على أرض الجب ميتاً .. ثم أن خردلة أمر بأخذ داره ونهب ماله فدخل الجند الدار، وعبثوا بها وأخذوا كتبه ومصنفاته فأحرقوها.

على رؤوس الجبال:

***

الشيخ أن يقنعه فلم يقتنع فتدخلت أنا قائلاً أنه يحكى أن الفضل بن يحيى بن خالد كان جالساً عند الرشيد .. والرشيد يحدثه وهو مصغ إليه، فسقطت من السقف حية في حجر الفضل فلم يعبأ بها، ولا أزال نظره عن الرشيد. فقال له أبوه وكان حاضراً: «يا بني حفظت الأدب من حيث أضعت الحزم، فإذا كان هذا الخشوع لآدمي من المتأدبين، فكيف الله سبحانه وتعالى، ألا يجب مع المصلين»!! فسر الشيخ بذلك وعده نصراً لي وسكت التلميذ … ناسبة عالية ناج

:

فنارديه بعد

ثبت أبوه يوم أحد …

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله هلكت المواشي، وانقطعت السبل فادع الله تعالى أن يأتينا برحمة. قال أنس: فدعا رسول الله، فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة فجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: انهدمت البيوت، وهلكت المواشي، وانقطعت السبل .. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في دعائه: «اللهم على رؤوس الجبال والآكام، وبطون الأودية ومنابت الشجر»، قال أنس: فانجابت السحابة عن المدينة كانجياب الثوب.

***

***

رحم الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ كان يعدل في رعيته ويجور في نفسه، ويطعمهم الطيب، ويأكل الغليظ، ويكسوهم اللين، ويلبس الخشن، ويعطيهم الحق ويزيدهم، ويمنع أهله وولده .. أعطى رجلاً عطاءه أربعة آلاف درهم ثم زاده ألفاً، فقيل له ألا تزيد ابنك عبد الله كما تزيد هذا، فقال إن هذا ثبت أبوه يوم أحد، وإن عبد الله فرَّ أبوه ولم يثبت ().

اختر ما شئت: …

الأم

(1) ابن النظر هو العلامة الفقيه الشيخ أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد من قبيلة بني النظر قتله خردلة وعمره خمسة وثلاثون عاماً، وبكنى بأبي بكر، وله كتاب الدعائم الي المال ولا (0) (2) رواه الربيع/ 496.

حديث .. السمر

***

ات ليکا

أراد أحد الشعراء المعاصرين لنخبة من الشعراء العُمانيين جواباً لهذين البيتين:

(1) مؤلف كتاب الخشوع في الصلاة هو الشيخ سعيد بن حمد الحارثي أمد الله في عمره. (2) سورة المؤمنون آية: (*) من كتاب رسالة أيها العبد الصالح لأبي مسلم البهلاني

حديث .. السمر 510