حديث السمر يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

حديث السمر

الجزء ١ · صفحة ٣٦

(1) استدعى الشيخ القاضي سالم بن محمد الدرمكي (1) من بلدته اليمن التابعة لولاية فقال له: من أنت؟ قال: أنا قاطع بن سارق ابن ظالم .. أنا الملك بن الملك، فقال له إزكي فأقره واستقضاه على بركا، وأمر أن يُبنى له بيت خارج من السور، ولما كمل بناؤه النبي صلى الله عليه وسلم: أنت أبو صفرة، دع عنك سارقاً وظالماً، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك أفعمه بالأرز والسكر ومختلف مستلزمات البيت دون أن يعلم الشيخ سالم، ولم يخبر عبده ورسوله، حقاً حقاً يا رسول الله، إن لي ثمانية عشر ولداً ورزقت بنتاً سميتها صفرة.

البنائين ولا غيرهم عما أضمره في شأن البيت، ثم أرسل إلى أهل الشيخ أحد من أهل الركاب ومعه كتاب يستدعيهم للوصول إلى بركا، ونسب الكتاب من الشيخ دون علمه، وأمر السيد من أقرهم بالبيت بإخباره متى وصل أهل الشيخ، وأخبر حامل الكتاب ورسوله أن ينزلهم فيه، وأن يخبره متى وصلوا.

فلما وصلوا أخبر السيد حمد بوصولهم فأنزلهم بالبيت ومن فوره استدعى الشيخ القاضي، ومضى به إلى البيت كأنهم خارجون للنزهة فقال السيد حمد للشيخ: هذا البيت لك هو وما فيه، ورجع السيد حمد ودخل الشيخ سالم البيت فرأى أهله وما أودعه له فيه السيد فحمد الله وأثنى عليه وشكر السيد حمد فنظم له قصيدته النونية المشهورة: ما بين بابي عين سعنة واليمن سوق تباع به القلوب بلا ثمن

الله أكبر الله أكبر

09

الربيع عن عبادة بن الصامت قال:

***

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: «الله أكبر الله أكبر» ـ مرتين ـ الحمد الله لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر وأعوذ بك من سوء القدر ومن شر يوم المحشر.

أبو صفرة:

***

حنين الإبل:

***

بله نسخة كل دوخت

يروى أن سبب خروج مالك بن فهم الأزدي (1) إلى عُمان أنه كان له جار، وكان الجاره كلبة، وكان بنو أخيه عمرو بن فهم يسرحون ويروحون، فيمرون على بيت ذلك الرجل، وكانت الكلبة تنبحهم وتفرق أغنامهم، فرماها رجل منهم بسهم فقتلها، فشكا إليه جاره، فغضب مالك وقال: لا أقيم ببلد ينال فيه من جاري، فخرج مراغا لأخيه بمن أطاعه من قومه، فلما توسط مالك في الطريق حنت إبله إلى مراعيها فجعلت تتلفت إلى السراة وتردد الحنين فقال مالك شعراً:

تحن إلى أوطانها إبل مالك

ومن دونها عرض الفلا والدكادك

وفي كل أرض للفتي متقلب

ولست بدار الذل يوما برامك

ستغنيك أرض في الحجاز مشارب

رحاب النواحي واضحات المسالك

أسلامية المياه

***

الوادي المقدس: من شعر العلامة أبو مسلم البهلاني: اللي تولي الماي طنبت بالواد المقدس خيمتي

ورعيت بين شعوبه أغنا

يروى أنَّ أبا صفرة (2) قدم على النبي كي يبايعه وعليه حلة صفراء يسحبها خلفه ذراعين، وله طول وجثة وجمال وفصاحة لسان، فلما رآه النبي أعجبه ما رأى من جماله .. (1) هو الشيخ سالم بن محمد بن سالم الدرمكي المكنى بأبي الأحول قاض وأديب وشاعر من أهل إزكي، عاش في القرن الثالث عشر الهجري، ولاه السيد حمد بن سعيد قضاء بركاء، وله ديوان شعر مفقود. (2) أبو صفرة ظالم بن سراق أو ابن سارق العتكي الأزدي العُماني والد المهلب. وهذه الرواية التي جماعة من قومه، ودخل عُمان بجيش قوي، وحارب الفرس فيها حروباً طويلة، عمر في الحكم سبعين

ذكرها أكثر من مؤرخ في إن إسلامه كان على يد النبي.

68 حديث .. السمر.

(1) مالك بن فهم بن غنم بن دوس أول ملوك الأزد في عُمان نزح من اليمن بعد انهيار سد مأرب في

سنة، وكان من المجيدين للشعر (480) ق. هـ / 157 م).

حديث .. السمر 69