حديث السمر يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

حديث السمر

الجزء ١ · صفحة ٤٣

من صفات العين:

من كتاب الأمالي العُمانية (1):

***

فيكم؟ قال: كان لنا منه إشفاق الوالد الحدب، وله منا طاعة الولد البر، قال: فكيف الشيخ سليمان بن ناصر الشقصي، فشكا إليه ما جرى عليه فقال: كم صار لك عليه أفلتكم قطري؟ قال: كادنا ببعض ما كدنا به، والأصل أحصن جنة وأنفذ عُدَّة، قال: من الدراهم؟ فقال: خمسمائة محمدية فأنفدها إليه، وقال له: امض إلى بيتك، واصنع ما فكيف اتبعتم عبد ربه وتركتموه؟ قال: آثرنا الحدّ على الفل، وكانت سلامة الجند كنت تصنع من القصابة، فإذا أتتك رسله لا تردّهم، واطو الخبر عن الخاصة والعامة، أحب إلينا من شجب العدو، فقال له: الحجاج أكنت أعددت هذا الجواب قبل الخاصة فمضى عنه وفعل كما أمر .. وكان الشيخ سليمان بن ناصر إذا مضى إلى صلاة الجمعة لقائي؟! قال: لا يعلم الغيب إلا الله. مشى أهل الرستاق خلفه إلى مسجد البياضة، الذي هو في كبد حصن الرستاق، وفيه يجتمع الناس لصلاة الجمعة، فلما كان يوم الجمعة تماسك الشيخ عن المسير للصلاة، وتماسك أهل الرستاق بتماسكه، فلما حان وقت الصلاة هبط الإمام أحمد بن سعيد من الحصن إلى المسجد، فلم ير أحداً إلا عسكره من أهل الرستاق، فسألهم عن الشيخ سليمان بن ناصر وسائر أهل الرستاق فقالوا: ما وصل منهم اليوم أحد إلى المسجد .. فلما صلى الإمام بمن معه من العسكر وأهل السوق أمر بالشد على الركاب والخيل فشدت، وسار بهم حتى وصل إلى الشيخ ناصر بن سليمان، فلما تصافحا أخذ الإمام بيد الشيخ وجلسا ناحية عن القوم، فقال له الإمام: لقد أوحشت الناس أيها الشيخ بتخلفك عن الصلاة مع وجود صحتك، فما عندك من الشأن، أخبرني؟!! فأخبره عن وعة عليها وله مجه بالهبنا ان البيك صنيع أمير عسكر حصنه بالقصاب، فقال له وهل عندك شيء غير هذا؟ فقال: لا، وإن هذا لشأن عظيم، فما عذرك بهذا الإهمال عن رعيتك، وهل يسعنا أن نصلي خلف روي صاحب كتاب الفتح المبين أن الإمام أحمد بن سعيد (2) ولى على حصن إمام أهمل حق رعيته فصاروا يظلمون ويهضمون، ومن يظلمهم ويهضمهم هو أمير الرستاق أميرا على عساكر الحصن، ففي ذات يوم غضب الأمير على رجل قصاب على عسكر حصنه، فقال له الإمام ما علمت بهذا الشأن إلا الآن .. فقال له: لو كنت فسحب اللحم وطرحه أرضاً، وكان السبب لذلك أن أمير العساكر كان يصبّر متفقداً لأمور رعيتك لما جرى عليهم مثل هذا .. فقال له الإمام: طب نفساً وقرّ عينا القصاب في أداء ثمن اللحم الذي يأخذه منه إلى يومين، ثم يسلم له ثمن ما أخذه من ففي غد - إن شاء الله - ليأتيك الخبر عما تقر به عينك وتطيب به نفسك.

اقمة

يقال: عين حوراء إذا كانت شديدة سواد السَّواد شديدة بياض البياض. ويقال: عين دعجاء: إذا كانت طويلة أشفار العين والأشفار منابت شعر العين واحدتها: شفر وشعر العينين يسمى الهدب

من سير السلف الصالح

:

***

رة الهداية علي العجية

اللحم، فأخلف الأمير العادة وجعل يماطل بدفع الدين الذي بلغ خمسمائة محمدية (3). ساعة فلما كان منه ذلك جعل القصاب يرد رسله الذين يبعثهم إليه لأخذ اللحم منه، فغضب عليه، وصنع بلحمه ما صنع فلما بلغ ذلك منه مضى القط القصاب إلى مولاه (1) الأمالي العُمانية من إصدارات وزارة التراث القومي والثقافة ألفه الشيخ عيسى بن إبراهيم، عاش في القرن الخامس الهجري في إحدى المدن بين اليمن وسلطنة عُمان. (2) هو الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد البوسعيدي، ولد بمدينة أدم وهو المؤسس الأول للأسرة البوسعيدية الحاكمة، وقد استعادت عُمان بقيادته الحكيمة سيادتها وعزتها، وكانت وفاته في حصن الرستاق (1105 - 1198 هـ / 1693 - 1783 م). (3) عملة نقدية فضية. ا ا

حديث .. السمر

ان با قدله

الأخبار

فلما كان اليوم الثاني بعث الإمام إلى أمير عسكر الحصن، فلما أتاه أظهر عليه الغضب، وقطب عليه الحاجة وزجره فأمر عليه بالقيد والخشبة، فقيد وخُشَّبَ، وألزم بتسليم ما عليه من الحق للقصاب فبعث إلى أهله بتسليمه فمكث في القيد سنة، ثم أطلقه الإمام وعزله عن الإمارة على العسكر فبقي في الرستاف كحال الذين لا يكترث بهم.

***

حياني لعال

ر اين

بالتالي والنفقا بالد

(1) هو الشيخ سليمان بن ناصر الشقصي من المشائخ الأفاضل في ولاية الرستاق كان هو الكبير يومئذ على أهل الرستاق كافة، فهم يغضبون إذا غضب ويرضون إذا رضى.

حديث .. السمر 83