حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ٧٢مات المهلب بمرو الروذ بخراسان، وكانت ولايته أربع سنين فقال نهار بن توسعة: ألا ذهب الغزو المقرب للغنى
ومات الندى والحزم بعد المهلب
أقام بمرو الروذ رهن ضريحه
وقد غيبا عن كل شرق ومغرب
ثم ولي بعده قتيبة بن مسلم، فدخل عليه نهار فيمن دخل، وهو يعطي الناس العطاء، فقال: من أنت؟ قال: نهار بن، توسعة قال: أنت القائل في المهلب ما قلت؟ قال: نعم. وأنا القائل:
وما كان مذ كنا ولا كان قبلنا
خالت
ولا كائن من بعد مثل ابن مسلم
أعم لأهل الشرك قتلا بسيفه
وأكثر فينا مغنماً بعد مغنم
قال: إن شئت فأقلل .. وإن شئت فأكثر .. وإن شئت فاحمد .. وإن شئت فذم لا تصيب مني خيراً أبداً .. يا غلام أقرض اسمه من الدفتر .. فلزم منزله حتى قتل قتيبة
وولي يزيد، فأتاه فدخل عليه وهو يقول: إن كان ذنبي يا قتيبة أنني
مدحت أمرءًا قد كان في المجد أوحدا
أبا كل مظلوم ومن لا أباً له
وغيت مغيات أطلن التلدا
فشأنك إن الله إن سوت محسن
إلى إذا أبقى يزيد ومخلدا
قال احتكم، قال: مائة ألف درهم، فأعطاه إيَّاها، وقال أبو عبيدة مرة أخرى: بل كان الممدوح مخلد بن يزيد وكان خليفة أبيه على خراسان، فكان نهار يقول بعد موته مخلدا فما ترك لي بعده من قول.
***
الفتن كان الإمام الخليلي - رضي الله عنه ـ أكثر ما يردد في آخر أيامه مقولته كأني بالفتن على أفواه السكك وإني هامة اليوم أو غد». دا باسى بالة
منفعة العلم.
***
الفطر
قيل أن جابر بن زيد - رضي الله عنه ـ صلَّى بالإيماء يوم الجمعة والحجاج يخطب إلى أن فات الوقت وقال جابر: اليوم نفع كل ذي علم علمه. قيل: فات وقت الظهر، ودخل وقت العصر، فخشي جابر فواته أيضاً وقد فهم الحجاج أن جابراً صلى بالإيماء. فقال الحجاج: قد عرفنا من صلى ومن لم يصل.
يا
عقود ثناء.
من الشعر العماني
(**)
***
إلهي استجب دعوى إليك بعثتتها ناعة متعلمة وقد طال ترجيعي بها ونشيدي
عقود ثناء قد أجدت نظامها
وإن كنت للأشار غير مجيد
قصدت بها باب المليك ولم تزل
على بابه الآمال خير وفود
***
فصل اول
كلموهم في العلم. كان صحار العبدي (1) يقول في القدرية: «كلموهم في العلم، فإن أقروا به نقضوا، وإن أنكروا كفروا». (*) من قصيدة المحقق الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي - رحمه الله - كانت ولادته ببوشر سنة 1236 هـ، ونشأ بها وتوفي رحمه الله في شهر ذي القعدة من سنة 1287 هـ. (1) صحار العبدي من طبقة جابر بن زيد ومن شيوخ أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، ينسب إليه
بحث في القدر.
140 حديث .. السمر.
حديث .. السمر 141