حديث السمر يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

حديث السمر

الجزء ١ · صفحة ٧٥

لوذعياً فأنشدتها أبيات نويرة بن حصين المازني يرثي ابنه: وإني أرى للشامتين تجلدية بين الغيث و المالحة علية

وإني كالطاوي الجناح على كَسْرِ

فلولا سرور الشامتين بكبوتي

لما رقأت عيناي من واكف يجري نوائب ريب الدهر في عشرة الدهر

على من كفاني والعشيرة كلها

ومن كانت الجارات تأمن ليله

إذا خفن من باتت غوائله تسري

بصير بما فيه لمن حصانة

تقطع

غبي عن المحجوب بالباب والستر

يكف أذاه بعدما بذل عرفه

ويحلم حلما لا يذم ولا يُزري

ويأخذ ممن رام بالهصر هيضه

إذا ما أراد الأخذ بالهَصْرِ والقَسْرِ

ولا ينظر الأيسار إن نال يسره

(2)

خيال في علا ولا ينثني عن فعل خير لدى العُسرِ ولا يتأرى (2) للعواقب إن رأى الليل ان با لقال وقال له فرصةً يشفى بها وحر الصدر (3) تلخليل

ولكنه رگـــــاب كل عظيمة

يضيق بها صدر الحسود على الأمر

ولستُ وإن خَبّرت أن قد سليته تاله بلع قصصه بناس أبا سوداء إلا على ذكر شمائل منه طيبات بعدنَني مات ولا

(1) الهيض الكسر

(3) حر الصدر: غيظه وفعله

146 حديث .. السمر

وأخلاق محمود لدى الزَّادَ والقِدْرِ

(2) يتأرى: ينتظر ويترقب

9 (1)

فتي شعشع (1) يُروى السنان بكفه

عاة

أشكالها المضمون

ويجمع للمولى العطاء مع النصر

قال: فكأني والله زَبَرتْ (2) الأبيات في صدرها، فمازالت تنشدها وتصلح طعامي

حتى قرتني ورحت من عندها (*)

حصن الحزم

********

***

قال الإمام السالمي - رحمه الله ـ في تحفته:

(3)

وبنى حصن الحزم بالجص والحجر، قال: وانتقل لبنائه من الرستاق وأنفق فيه أي في بنائه مما ورثه من المال من أبيه، وقد علمت الأموال التي جمعها أبوه، قال: واقترض كثيراً من أموال المساجد والوقوفات ألوفاً ولكوكاً، قال: ووجدت أن جملة ما اقترض من أموال الأوقاف خمسمائة فراسلة فضة» الليالي

قال السيابي معلقاً (4): هذا أمر عظيم يدلّ على يسر عظيم، فإن خمسمائة فراسلة فضة بعرفنا الحالي عن خمسة وعشرين بهارا فضة من خصوص الأوقاف، وهذا يفوق المليارات، فما ظنك ببقية الأموال. قال:

ودخله الشيخ الباروني (5) فقال: ما كنت أظن تبنيه ـ أو قال: تبني مثله إلا ملوك أوروبا، ويحتار العاقل في إدخال تلك المدافع التي فيه بأي وسيلة أدخلت فيه، مع أن ناقلات العصر لا توجد في ذلك. عصر بناءه.

الفيحاء

***

JAL

بل

يذكر أبو بشير السالمي في نهضته أن الفيحاء سميت لكثرة فوران الماء بها وطفوحه على وجهها، وهي حلقوم عُمان الذي تتنفس منه، وبلعومها الذي تغص به،

(1) شعشع: طويل (2) زبرت كتبت (*) من أحاديث ابن دريد عن أبي حاتم الأصمعي (3) يعني الإمام سلطان بن سيف بن سلطان وهو المعروف بسلطان الثاني (4) سالم بن حمود السيابي مؤرخ عُماني (5) الشيخ الباروني من أصحابنا المغاربة وتقدم ذكره

الريحة المتأملين في معالم

حديث .. السمر 147