حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ٨كتاب في التحليل اللغوي لأسماء الأعلام، وهو كتاب الاشتقاق، جمع فيه أسماء الأعلام من الأفراد والقبائل، وشرحها ببيان الصيغة والدلال، وهو صاحب جمهرة اللغة والمقصورة المشهورة.
وإذا كان سفراء عُمان مناراً للأمة العربية والإسلامية ونبراساً للحضارة العمانية الزاهرة، فإن الفطاحل المسلمين العُمانيين بالداخل كان لهم دوراً عظيماً وجليلاً ـ لا يقل شأناً عن سفراء عُمان ـ في خدمة الأمة الإسلامية، ونشر العلوم والثقافة، إذ أنهم لم يكتفوا بنجومية روادهم ولم يرو ظمأهم حصيلة سفرائهم بل شمروا سواعدهم، فنهجوا منهجهم، ونذروا أنفسهم الله في خدمة الدين والعلم، وبذلك صاروا يحكون سفراءهم، فهم في عُمان رواداً وأئمة وأرباباً للعلم يحتذى عليهم وورثة للأنبياء يقتدى بهم.
وتصدق المقولة باختلاف رواياتها
باض العلم بمكة، وفرخ بالمدينة، ونهض إلى عُمان».
نعم نهض إلى عُمان وطار إلى حلقومها، وأصبح في حيزومها، فقد كانت الحضارة الإسلامية العُمانية في عصرهم تنعم بالإزدهار والرقي في مختلف العلوم الإسلامية والثقافية ديناً، وفقها وأدباً، وطباً، وفلكاً، وأصبحت حضارة عُمان الإسلامية حضارة جبارة شامخة تقف بجانب حضارات دول الخلافة التي عظمها المؤرخون والمصنفون بما طاب لهم وتجاهلوا حضارة الأم - حضارة عُمان.
ومما لاشك فيه ان استقلالية عُمان عن دول الخلافة أموية كانت أم عباسية أو غيرها، جعل من المؤرخين - في تلك العصور - لا يكادون يذكرون عُمان البتة، وإذا ما أشاروا إليها أشاروا إلى بعدها، وإذا ما نوهوا عنها، نوهوا بما حلا لهم حالهم كحال الشعراء الذين ذكروا عُمان فقط كرمز للبعد وطول المسافة.
وفيمن تتبع هجرات القبائل من وإلى عُمان لأي قطر كان، لوجد أن الأعمى وصل إلى قلب عُمان، وما بالكم بمؤرخ فتحت له خزائن حكام الخلافة، ولكن بقيت عصبية المؤرخين وإهمالهم حاجزاً عن ذكر حضارة عُمان بجميع جوانبها .. والله المستعان على ما يصفون
12
لا يزال الحق فينا مذهبا
حديث .. السمر.
رضى الخصم علينا أو أبا
کان کليه دانا
ما بقينا فعلى الحق وإن الحال نقض أحسنا به المنقلبا
إنم
اس
سيرتنا العدل ولا شني عن نـ ــــــره أو نذهبا
أعلام عُمان:
***
إذا كان سفراؤنا حظوا بذكر بعض سيرهم في كتب المؤرخين والمصنفين العرب فإن أعلامنا المسلمين - بالداخل - هذا ما لم يحظوه إلا القليل منهم، سواء في كتبنا أو غيرها من الكتب العربية، إلا أن أسماء هم العظيمة ظلت خالدة إلى يومنا هذا، ولزاماً أن تكون لنا وساماً نتقلده على صدورنا مسجلة بأحرف من نور - رضي الله عنهم وأسكنهم فسيح جناته. ومن أعلامنا الفطاحل: الصحابي الجليل مازن بن غضوبة:
الشام الله الله الدولية رق
أول من أسلم في عُمان وأول من قابل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهلها. أبا السعر التفحل الإمام الجلندى بن مسعود - رحمه الله: إمام العدل من أئمة العدل والتقوى في عُمان.
الإمام الوارث بن كعب - رحمه الله
كان أميراً للمؤمنين رضي الله عنه وأسكنه فسيح جناته. الإمام ناصر بن مرشد رحمه الله: قالت الكامله الذرة
ان که پيشتا
ارينا
مطهر الأرض من الفتنة. وهنا ـ كما أومأنا ـ لا يتسع المجال في الإسهاب عن دور هؤلاء الأئمة والعلماء في خدمة الدين ونشر العلوم، والكفاح من أجل راية الإسلام وإعلاء كلمة الله، ومن أراد
حديث .. السمر 13