حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ٩٠وبعيداً، وهموا باهداء الهدايا والاحتفال بالولائم، فمنعهم عن ذلك ونهاهم عنه، فانتهوا مراقبة أمره، فقالت امرأة أبي القاسم يونس بن يزجن، أونحن أيضاً يا شيخ تمنعنا عما منعت الناس وتقيسنا بغيرنا؟ وتكلمت كلام مدل بالأخوة مات بالصداقة القديمة، فقال: والله لا أجد يدي هي العليا فأردها هي السفلى.
ثمرة القلوب
***
من خطبة الشيخ العلامة أبي مالك (1) رحمه الله:
ESUL
ألا وأنكم قد دخلتم في أمر ما هو بالهوينا فيجب عليكم أن تعرفوا حقه وأن تؤدوا واجباته، ألا وأني أعرفكم حق ما دخلتم فيه بايعتم هذا الإمام وأعطيتموه صفقة أيديكم على السمع والطاعة ما أقام فيكم كتاب الله وأحيا سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وسار سيرة العدل، واتبع آثار السلف من أهل الفضل فيجب عليكم أن تعطوه ثمرة قلوبكم، وتبذلوا له النصيحة وتنصروه إذا استنصركم وتعينوه إذا استعان بكم، وتجيبوه إذا دعاكم، ويُحرم عليكم غشه وغيبته وخذلانه والمظاهرة عليه، والتقاعد عن نصرته، فإن قمتم بما وجب عليكم من حقه وحق غيره فلكم فضل المجاهدين الصابرين وأجر الصادقين الموفين، وكنتم خلفا الخير سلف أعز الله كلمتكم، وقوى دعوتكم، ورد عليكم نعمتكم وأبلج حجتكم وكثر أموالكم، وكثر على الحق رجالكم وصدق مقالكم، وشكر أعمالكم ورضى آمالكم، ورتق الله بكم الفتوق، وأعطى بكم الحقوق، وأحيا بكم سنة الصادق الصدوق».
رؤيا عالم
***
ذكر الشيخ عمر بن سعيد المعدي البهلوي في كتابه منهج العلم: «أن الشيخ أبا عبد الله عثمان الأصم (2) رأى في النوم شخصاً يخاطبه ولا يراه يقول: الله قد غفر لك».
(1) هو الشيخ العلامة أبو مالك عامر بن خميس بن مسعود المالكي من علماء القرن الرابع عشر الهجري ولد بوادي بني خالد من الشرقية كان واحدا من جهابذة العلماء والشعراء وأقطاب عُمان في عهد الإمام سالم الخروصي وصار مرجعاً للفتوى، وأصبح رئيساً للقضاة، ومن تأليفه: «غاية المرام في الأديان والأحكام، موارد الألطاف». (1280 - 1346 هـ / 1863 - 1927 م).
(2) هو الشيخ عثمان بن أبي عبد الله بن أحمد العزري النزوي الملقب بالأصم من علماء القرن السادس، كان رحمه الله من أكابر علماء زمانه.
176 حديث .. السمر.
طالب الحكمة.
قال أبو سعيد رحمه الله:
ينبغي لطالب الحكمة أن يفاكر كل شخص رآه، فإن وجده أعلم منه فعند ذلك غنيمته، وإما أن يكون هو أعلم من ذلك الشخص فذلك موضع ربحه، وإما أن يكون سواء فذلك موضع تجارته يعطي ويأخذ إذا صدقت نيته في ذلك.
كان سيفاً ماضياً وسهماً صائباً:
***
ذكر صاحب الزمرد الفائق في كتابه
وقعت ثورة وضجة من أناس على أحد من أهل العلم والفضل، فأرسل الإمام الخليلي - رحمه الله ـ أحداً من طرفه ليكشف المهمة ويسدد الحال ويقارب بين هؤلاء الثائرين وبين عالمهم، فلما وصل إليهم وتطلع على أحوال الطرفين، وعرف ما عند الكل، وكان في الثائرين دهاة يغيرون، الحقائق، غلبوا عليه، وادعوا بما ادعوا وحاطوا عليه بدهائهم، فرجع إلى الإمام قائلاً رأيت أهل البلد كلهم على كلمة واحدة ورأي واحد ضد العالم، وما رأيت إلا القليل معه من أهل البلد، فأجابه الإمام من فوره: قد من كلامك هذا أن الحق عند العالم ومن معه، وقد غرتك الكثرة، وأكثرهم للحق كارهون، وينشد في هذا الصدد: والحق قد تعلمه ثقيل يأباه إلا نفر قلل لم أن الإمام حسم حسم القضية بنفسه دون أن يرسل أحداً آخر، وإنما كتب للقوم
استدللنا
كتاباً فيه شدة ممزوجة بلين فكان سيفاً ماضياً وسهماً صائباً.
اللهم اجعل لي نوراً
***
من الأذكار الواردة في رياض الأزهار:
«اللهم اجعل لي في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، ومن فوقي نورا، ومن خلفي نورا، واجعل لي نورا، وفي عصبي نورا، وفي لحمي نورا، وفي دمي نورا، وفي شعري نورا، وفي بشري نورا، وفي لساني نورا،
حديث .. الشمر (177