حديث السمر
الجزء ١ · صفحة ٨٩لا تحقرن عالماً وإن قصرت
ألحاظه في عيون رامقه
وانظر إليه بعين ذي أدب
فالمسك بينا تراه ممتهنا
مهذب الرأي في طرائقه ناولها على اليلة بفهر عطاره وساحه
حتى تراه في عارضي ملك
ما هو بأعمى.
1
يروي أن الإمام سالم بن راشد الخروصي ذات يوم كان يمشى ـــ وذلك قبل أن يكون إماماً وخلفه امرأتان .. تقول إحداهما للأخرى: علمت أن هذا سيكون إماماً، فقالت الأخرى: كيف يكون إماماً وهو أعمى؟ قالت ما هو بأعمى .. لكنه لا ينظر إلى شيء حتى ظنه من رأه أنه أعمى.
***
أو موضع التاج من مفارقه
السيرة برهان
www
الأولياء من الناس
***
من كتاب موسى بن موسى (1) إلى الإمام عبدالملك بن حميد (1): فالإسلام من الله بمكان رفيع في عز منيع من أهل الريب والأدناس أن يكون لهم سبب سلطان بيد ولا بلسان فيحرقوا ستوره ويطفئوا نوره ويضيعوا مناره ويطمسوا آثاره، فأبى الله ذلك لهم، وحماه عنهم وولاه الله الذين يتطهرون بظهوره، ويستضيئون بنوره، ويرعونه حق رعايته، ويدينون الله بمخافته، فأولئك أولياؤه من الناس، وبهم حق الإعتصام والاستئناس، لا يلتجأ في الأمور إلا بهم، ولا تحل الأمانة إلا لهم من المال ليقة لجنه بال
لكل منية ظنون
***
قال أبو بلال رحمه الله تعالى: لكل منية ظنون إلا القتل في سبيل الله، وقال حين وقف على البثجاء (3): لو أني صرعت مصرع البثجاء لعلمت أني أبعث على الصراط السوي».
(1) موسى بن موسى بن علي بن عزرة من علماء القرن الثالث الهجري كان وزيراً للصلت بن مالك حتى ما وقعت الفتنة في عُمان التي كان مفتاحها. (2) هو الإمام عبدا الملك بن حميد وهو من بني علي بن سودة، كانت البيعة له يوم الإثنين لثمان ليال بقين من شوال سنة 208 هـ.
(3) البثجاء أو البلجاء هي امرأة من المسلمين قتلها الفاسق عبد الله بن زياد ـ قناطر الخيرات ج 2.
174 حديث .. السمر.
قال أبو اسحاق بن قيس
فيه فسيرتنا تكفيه برهانا
من شاء يعلم ما كانت أوائلنا هذا الخليل (1) إمام المسلمين حكت يا أيها العَلَم الذي كملت إني أحبك والرحمن يعلم رحمن يعلمه
العمل الصالح
أنوار سيرته في العدل نيرانا له الخصال مروعات وإيمانا
حب احتساب إلى ذي الطول قربانا
***
من جواهر التفسير للعلامة المحقق الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: وان العمل الصالح أثر من آثار الإيمان لا يمكن انفكاكه عنه كما لا ينفك الظل عن الجسم».
اليد العليا.
***
يذكر أنه ولد مولود لأبي عبد الله محمد بن بكر - رحمه الله ـ فسر الناس بذلك قريباً
(1) هو الخليل بن شاذان بن الصلت بويع له بالإمامة بعد راشد بن الوليد.
حديث .. السمر 175