حديث السمر يحيى بن محمد بن سليمان البهلاني

حديث السمر

الجزء ١ · صفحة ٩٦

فقال للإمام: ما أحلى هذا البساط وما أعجبه .. ! فظن الإمام بلعرب أنه يعرض بأخذه منه، فسكت ولم يرد عليه جواباً .. فلما أراد أن يرجع إلى نزوى أمر الإمام بلعرب بطي ذلك البساط وأن يركض به على ناقة إلى نزوى - مقر ابن عبيدان - ويُعطى أهل ابن عبيدان قبل أن يصل إليهم. ففعل به كما أمر .. فلما وصل ابن عبيدان أخبره أهله الخبر، فقال: والله ما طلبت منه، ولكن كرمه يربو على إكرام أهل زمانه، وشكر صنيعه وزاره ثانية من نزوى إلى جبرين

الحب والشوق والوجد

قيل لامرأة من المتعبدات:

***

قالة قد

أين محل الحب؟ وأين محل الشوق؟ وأين محل الوجد؟ فقالت الحب في القلب والشوق في الفؤاد والوجد في السر .. فقيل لها الفؤاد غير القلب، قالت: نعم، إن الفؤاد نور القلب والسر نور الفؤاد، فالقلب يحب، والفؤاد يشتاق، والسر يجد .. قيل لها وماذا يجد؟! قالت: الحق .. قيل لها: وكيف يوجد الحق؟ قالت وجدان الحق بلا كيف .. !!

***

من نصائح صاحب الأخبار والآثار:

سخن وما

يا أخي لا تدع أيامك ولياليك وساعاتك تمر عليك باطلاً، وقدم لنفسك بمالك وبدنك ليوم العطش، فإنك لا تروى يوم القيامة إلا برضا الرحمن، ولا تدرك رضوانه إلا بطاعته، وإياك والربا فإنه أخفى من دبيب الذر في الصفا في الليلة الظلماء، وإن أدنى الربا كالذي يزني مع أمه، والزنية مع أمه أعظم من سبعين زنية من غيرها».

***

لو أن لي نفسين قيل أن أبا بلال ـ رحمه الله - قال يوم قتل: (لو أن لي نفسين، نفساً تقاتل في سبيل القالب الله، ونفساً تقوم في حوائج المسلمين).

نيا والعميمة

دار العوال: قال عمران بن حطان في أبي بلال لقد زاد الحياة إلى بغض

فطرية

وحُبَّا للخروج أبو بلال

أحاذر أن أموت على فراشي

وأرجو الموت في دار العوال (1)

المال

ب الله

ومَنْ يك هه الدنيا فإني

لها والله رب البيت قال (2))

فلو أنّي وثقتُ بأن حتف

دواء الذنوب

كحتف أبي بلال لم أُبال

***

المليحة بجبهة

تول

قيل أن رجلاً مضى على متطبب، وكان ذا فهم وهو يصف للناس الأدوية فقال له: ما دواء الذنوب؟ فأطرق المتطبب ساعة ثم قال:

22

(4) الخشوع (6) العمل،

خُذ عروق الفقر وورق الصبر، وأهليلنج (3) التواضع، وابليلنج وضعه في هاون (5) التوبة ثم اسحقه برشيح التقوى، ثم ضعه في طنجير وصب عليه ماء الحياء، وأوقد عليه نار المحبة، وحرّكه ببسطام (7) العظمة، حتى يرغي بزبد الحكمة، وضعه في منخل الفكر وصبه في جام الرضى، وروحه بمراوح الحمد، ثم انقله إلى قدح المناجاة، وامزجه بماء التوكل، وحركه بملاعق الاستغفار، وتمضمض بماء الورع، ولا تعد إلى المعصية أبداً .. والله الموفق.

الشمس والقمر

***

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: اف

(1) في رواية تحت ذرى العوال (2) ««رب العرش. (3) من (3): (7) أدوات طبية.

جنال

بها اشك وقع علي

حديث .. السمر 189

188 حديث .. السمر.